اخبار العالم العربي

تصعيد بين واشنطن وساسة عراقيين بسبب المالكي… وتهديدات أمريكية بتقييد عائدات النفط

تصعيد بين أمريكا والعراق
تصعيد بين أمريكا والعراق

تشهد العلاقة بين البيت الأبيض وعدد من الساسة العراقيين توتراً متصاعداً بشأن هوية رئيس الوزراء المقبل، في خلاف قالت مصادر مطلعة إنه قد يهدد استقرار العراق، أحد أبرز أعضاء منظمة "أوبك".

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر عراقية وأمريكية أن واشنطن أبلغت مسؤولين في بغداد خلال الأيام الماضية بأنها قد تقلّص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط في حال تم تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء، نظراً لاعتباره شخصية مقربة من إيران.

تحذير أمريكي جديد خلال اجتماع في تركيا

وبحسب المصادر، وجّهت الولايات المتحدة تحذيراً إضافياً خلال اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في تركيا بين محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ومسؤولين أمريكيين كبار. 

وتزامن الاجتماع مع منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أكد فيه أن "الساسة العراقيين لا يمكنهم اختيار المالكي".

وتشير المصادر إلى أن الإحباط الأمريكي ازداد بسبب إصرار المالكي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين 2006 و2014، على عدم الانسحاب من سباق رئاسة الحكومة.

محاولة أمريكية لقطع النفوذ الإيراني

وتسلّط هذه التطورات الضوء على مساعي إدارة ترامب للحد من النفوذ الإيراني في العراق، خصوصاً بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران الشهر الماضي، والتي أعقبها تهديد أمريكي بتوجيه ضربات لطهران إذا رفضت التوصل إلى اتفاق يحد من برنامجها النووي.

تعقيدات تشكيل الحكومة العراقية

وكان العراق قد أجرى انتخابات برلمانية في نوفمبر الماضي، ووفق نظام تقاسم السلطة، يُسند منصب رئيس الوزراء إلى شخصية شيعية، بينما تذهب مناصب أخرى للسنّة والأكراد، ولا يزال من غير الواضح المدة التي سيستغرقها التوصل إلى توافق سياسي وتشكيل حكومة جديدة.

عائدات النفط… ورقة ضغط حساسة

ومنذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أُنشئ "صندوق تنمية العراق" لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لتجميع عائدات النفط، ورغم إنهاء الصندوق عام 2011، استمرت الترتيبات المالية بصيغ مختلفة، حيث تقول واشنطن إنها تحمي الأموال من الدعاوى القضائية المرتبطة بالنظام السابق.

وتُودَع حالياً عائدات النفط في حساب باسم وزارة المالية العراقية يديره البنك المركزي، وتُستخدم لتغطية نفقات الدولة، بما فيها رواتب القطاع العام التي تصل إلى نحو 7 مليارات دولار شهرياً، كما تتلقى بغداد نحو 500 مليون دولار نقداً شهرياً تُنقل جواً من نيويورك.

ويُعد العراق من أكثر الدول اعتماداً على النفط، إذ تشكل العائدات نحو 90% من الموازنة العامة.

ترامب يلوّح بوقف الدعم

وفي منشوره الأخير، قال ترامب إن الولايات المتحدة "لن تساعد العراق بعد الآن" إذا مضى في ترشيح المالكي، واصفاً سياساته بأنها "مجنونة". 

وأضاف: "إذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون أمام العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية… لنجعل العراق عظيماً من جديد."

معلومات النشر

الكاتب: جهاد

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال السابق