كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن الإدارة الأمريكية تدرس إلزام السفن التجارية التي ترافقها البحرية الأمريكية في مضيق هرمز بشراء عقود تأمين حكومية، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد المخاطر في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
تأمين حكومي بدل السوق الخاصة
وبحسب التقرير، يجري بحث تنفيذ البرنامج عبر مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC)، بالتعاون مع شركة التأمين Chubb، ليكون بديلاً عن التأمين التجاري التقليدي.
وقد تصل قيمة إعادة التأمين المقدمة للسفن التجارية العابرة للمضيق تحت الحماية الأمريكية إلى نحو 20 مليار دولار، ما يعكس حجم المخاطر والتغطية المطلوبة.
إلزام ملاك السفن
وأشارت مصادر في سوق التأمين إلى أن مالكي السفن الراغبين في العبور تحت حماية البحرية الأمريكية سيُطلب منهم شراء التأمين الحكومي، والذي يشمل هيكل السفينة ومعداتها وشحنتها.
ومن المتوقع أن تحقق واشنطن عائدات مالية تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات من هذه الخطوة.
شكوك حول فعالية الحماية
رغم ذلك، أقر خبراء بوجود "قدر كبير من عدم اليقين" بشأن فعالية الحماية البحرية التي وعد بها الرئيس دونالد ترامب، خاصة في ظل طبيعة التهديدات المتزايدة.
كما أوضحت مصادر أن تطبيق هذا النظام التأميني قد يستغرق أسبوعاً على الأقل قبل أن يصبح جاهزاً للتنفيذ.
تهديدات متصاعدة في الممر الحيوي
وتعمل البحرية الأمريكية حالياً على وضع آليات لمرافقة السفن وتقليل المخاطر، في ظل تصاعد الهجمات التي تشمل طائرات مسيّرة وصواريخ وزوارق سريعة مفخخة، في سياق التوتر مع إيران.
قفزة حادة في تكاليف التأمين
ويعكس هذا التوجه الارتفاع الكبير في تكاليف التأمين على السفن، حيث بلغت التعريفة الحالية نحو 3% من قيمة السفينة، مقارنة بـ0.25% فقط قبل بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
ويؤكد هذا الارتفاع حجم القلق في الأسواق العالمية من المخاطر الأمنية التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز، وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.