أثار الحكم الصادر بحق نوح زعيتر، الملقب في لبنان بـ“إمبراطور المخدرات”، موجة واسعة من الغضب والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، مع انطلاق أول محاكمة علنية له منذ أكثر من ثلاثة عقود، بعد ملاحقته غيابياً في مئات القضايا الأمنية وقضايا المخدرات.
فقد بدأت المحكمة العسكرية الدائمة، يوم الثلاثاء، باستجواب زعيتر في نحو 40 قضية مصنّفة كجنح، تتعلق بالتصدّي لدوريات الجيش أثناء تنفيذ مهامها في منطقة البقاع، والاعتداء على عناصر من قوى الأمن الداخلي، إضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر حربية، وإطلاق نار في مناطق مأهولة.
وعلى الرغم من أن زعيتر ملاحق منذ عام 1992 بأكثر من 150 قضية، أصدرت المحكمة حكماً بحبسه لمدة شهر واحد في أربع جنح، مع مصادرة الأسلحة الحربية والأعتدة العسكرية والأجهزة اللاسلكية المضبوطة والتي تعود إليه. في المقابل، أعلنت براءته في ثلاث ملفات لعدم كفاية الأدلة، وأسقطت العقوبة في 33 ملفاً أخرى بسبب مرور الزمن.
بلبنان فيك تاجر بالمخدرات والسلاح و تقتل يلي بدك ياه اذا كانت طائفتك شيعي ايراني 😂😂😂 اما اذا كنت سني ضد ايران تنحبس من دون محاكمة ولا اي تهمة 😂😂😂 #نوح_زعيتر
— Good Man 🇱🇧 (@GoodMan73214999) February 4, 2026
اقرا المزيد
هذه الأحكام وُصفت من قبل عدد كبير من اللبنانيين بأنها “مخففة بشكل مريب”، حيث عبّر ناشطون عن استيائهم الشديد، معتبرين أن ما صدر “لا يتناسب مع حجم الاتهامات والسجل القضائي الطويل”.
في #لبنان ميزان مكسور وكيل بمكيالين!
إسقاط ٣٣ ملف قتل وتجارة مخدرات وسلاح عن نوح زعيتر بالتقادم،وحكم بشهر لسلاحه للصيد وبالمقابل،أحكام إعدام ومؤبد وتغييب لسنين بحق الشيخ أحمد الأسير
عدالة تفصل على مقاس النفوذ،وقانون يطبق فقط على الضعفاء#لبنان#نوح_زعيتر#أحمد_الأسير— المهند الحريري (@mhndalhryry4) February 4, 2026
وعلّق أحد مستخدمي منصة إكس بالقول: “لو قطعت إشارة مرور حمراء لكانت العقوبة أقسى”، فيما رأى آخرون أن هذه الأحكام تشكّل “عاراً على القضاء العسكري” وتفتح الباب أمام احتمال إطلاق سراحه.
😳. العمى. لو قاطع اشارة حمراء كان انحبس اكثر. pic.twitter.com/RiBwBWOIap
— Salah Halawi (@Salah_Halawi) February 3, 2026
في المقابل، أوضح وكيل زعيتر، المحامي صليبا الحاج، أن المحكمة العسكرية أصدرت حكماً بالسجن شهراً واحداً في أربع ملفات، وأعلنت البراءة في ثلاث أخرى، وأسقطت الملاحقة في 33 ملفاً بمرور الزمن، مؤكداً أن القضايا التي نُظر فيها حتى الآن تُعد من الجنح الخفيفة، مثل إطلاق النار.
وأشار الحاج إلى أن ملفات أخرى أكثر خطورة، تتعلق بجنايات كبرى تشمل المخدرات والقتل وإطلاق النار على الجيش، لا تزال قيد النظر، ومن المقرر أن تصدر أحكامها في الخامس من مايو المقبل.
ويُذكر أن جلسة الثلاثاء شكّلت أول محاكمة علنية لنوح زعيتر، الذي اعتقلته استخبارات الجيش في نوفمبر 2025 في منطقة البقاع شرقي لبنان، بعد أكثر من 30 عاماً من الملاحقة، وهو معروف بتأييده لحزب الله ويُعد من أبرز مهربي المخدرات بين لبنان وسوريا.