أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في مسقط شكّلت “خطوة إيجابية إلى الأمام”، مشدداً على أن الشعب الإيراني “يرد على الاحترام بالاحترام ولا يقبل لغة التهديد”. يأتي ذلك بعد إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأجواء المفاوضات التي جرت يوم الجمعة الماضي.
بزشكيان: الحوار خيار استراتيجي وإيران ترفض الضغوط
قال بزشكيان في تصريحات الأحد إن الحوار كان دائماً استراتيجية إيران لحل النزاعات سلمياً، مؤكداً أن موقف بلاده في الملف النووي يستند إلى الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأضاف أن بلاده منفتحة على التفاوض لكنها لن تستجيب لأي تهديدات، في إشارة إلى تصريحات ترامب الذي حذّر من “عواقب وخيمة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد.
عراقجي: لا أحد يملك حق المطالبة بتصفير التخصيب
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن تخصيب اليورانيوم “حق غير قابل للتفاوض”، مؤكداً أنه “لا يحق لأي جهة مطالبة إيران بتصفير التخصيب”.
وقال عراقجي إن استهداف المنشآت النووية الإيرانية “لم يحقق أي نتيجة”، مضيفاً أن “لا خيار أمام الأطراف الأخرى سوى التفاوض”. وأوضح أن طهران مستعدة لطمأنة المجتمع الدولي بشأن نسب التخصيب دون التخلي عن حقها الأساسي.
كما جدد رفض بلاده نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج، وهو مقترح طُرح في جولات تفاوضية سابقة.
محادثات مسقط: أجواء إيجابية وجولة جديدة مرتقبة
كان الوفدان الأمريكي والإيراني قد وصفا محادثات مسقط بأنها “إيجابية”، حيث ترأس الجانب الأمريكي مبعوث الرئيس الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بمشاركة جاريد كوشنر، فيما ترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.
ومن المتوقع عقد جولة ثانية خلال الأيام المقبلة لمواصلة النقاش حول مستقبل الاتفاق النووي.
إسرائيل: المفاوضات لن تنجح ويجب بحث الصواريخ الباليستية
في المقابل، اعتبرت إسرائيل أن المحادثات لن تؤدي إلى نتائج ملموسة. وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يزور واشنطن الأربعاء المقبل، بإدراج الصواريخ الباليستية و”وكلاء إيران” في المنطقة ضمن أي اتفاق جديد، إلى جانب الملف النووي.