شهدت إيران، السبت، تصعيدًا عسكريًا هو الأكبر منذ سنوات، بعدما أفاد عضو في مجلس مدينة طهران بمقتل صهر المرشد الإيراني علي خامنئي وزوجة نجله، جراء الضربات الإسرائيلية الأمريكية المشتركة التي استهدفت مواقع متعددة داخل البلاد، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
وجاءت هذه الأنباء وسط تضارب في المعلومات بشأن مصير خامنئي نفسه، إذ رجّحت تقديرات إسرائيلية، نقلتها القناة 12 العبرية، احتمال مقتله رغم النفي الإيراني الرسمي. وأكدت القناة أن الضربة الأولى استهدفت نحو 30 مسؤولًا إيرانيًا.
في المقابل، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة NBC بأن خامنئي "على قيد الحياة على حد علمي"، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنه موجود في "غرفة العمليات ويقود الحرب".
حصيلة أولية
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، مساء السبت، أن عدد قتلى الضربات الإسرائيلية والأمريكية بلغ 201 قتيلًا، إضافة إلى 747 مصابًا. وأوضحت الجمعية، في بيان نقلته وكالة "إيسنا"، أن 24 محافظة من أصل 31 تعرضت للقصف، مؤكدة رفع حالة التأهب في مختلف المناطق. وتعد هذه الحصيلة أول أرقام رسمية تصدر بشأن الهجمات التي نُفذت صباح السبت.
"أكبر عملية قتالية على الإطلاق"
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مشاركة نحو 200 طائرة مقاتلة في وقت واحد ضمن الهجوم على إيران، واصفًا العملية بأنها "أكبر عملية قتالية ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي على الإطلاق". وأشار البيان إلى أن الضربات استهدفت منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط إيران.
اقرا المزيد
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الجيش الأمريكي ينفذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران، تستهدف برنامجها النووي والصاروخي، إضافة إلى تدمير قدراتها البحرية.
بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا عملية مشتركة "للقضاء على التهديد الذي يشكله النظام في إيران".
رد إيراني واسع
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق عملية رد واسعة النطاق، تضمنت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، حيث دوّت صفارات الإنذار في عدة مناطق. كما أشارت تقارير إعلامية إلى استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ضمن الرد الإيراني.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر غير مسبوق في المنطقة، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة قد تمتد تداعياتها إلى دول عدة.