تصاعدت خلال الساعات الماضية أنباء متداولة بشأن سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء في العراق، وسط حديث عن ضغوط أمريكية رافضة لعودته إلى الواجهة السياسية في المرحلة المقبلة.
وفي أول رد رسمي، نفى المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون هذه المزاعم بشكل قاطع. وأكد مدير المكتب الإعلامي هشام الركابي، في منشور عبر منصة "إكس"، أن ما يتم تداوله حول سحب ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي "لا يمت للحقيقة بصلة"، واصفاً تلك الأنباء بأنها "حملة إعلامية مغرضة تهدف إلى التشويش وزج أسماء بديلة".
وأضاف الركابي أن الإطار التنسيقي "ملتزم بمواقفه السياسية"، مشدداً على أن محاولات التأثير على الرأي العام عبر تسريبات غير دقيقة "لن تنجح".
ضغوط أمريكية وتحذيرات سابقة
يأتي ذلك في وقت سبق أن صدرت فيه تحذيرات من مصادر أمريكية بشأن إشراك ممثلين عن فصائل موالية لإيران في الحكومة العراقية المرتقبة. كما أعلنت واشنطن رفضها لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، ولوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية وقف المساعدات الأمريكية المقدمة إلى بغداد في حال مضت القوى السياسية بهذا الخيار.
وكان المالكي (75 عاماً) قد تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2014، في ولايتين شهدتا أحداثاً مفصلية في تاريخ العراق الحديث، من بينها انسحاب القوات الأمريكية، وتصاعد العنف الطائفي، إضافة إلى سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد.
اقرا المزيد
وخلال ولايته الثانية، شهدت علاقته بواشنطن فتوراً ملحوظاً، بالتزامن مع تنامي علاقاته بطهران، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وصف ترشيحه بأنه "خيار سيئ".
وبين نفي الإطار التنسيقي وتصاعد المواقف الدولية، يبقى ملف رئاسة الوزراء في العراق مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل مشهد سياسي شديد التعقيد وحساس إقليمياً ودولياً.