تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي في العراق، وسط تسريبات متضاربة ومواقف غير معلنة حتى اللحظة. فهل يتجه الإطار التنسيقي نحو طيّ صفحة ترشيح نوري المالكي، أم تحمل الساعات المقبلة مفاجأة تقلب التوقعات؟
تشهد الساحة السياسية في العراق حراكًا متسارعًا مع ترقب اجتماع مرتقب للإطار التنسيقي مساء الإثنين، لبحث مصير ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وسط مؤشرات متزايدة على اتجاه غالبية القوى إلى سحب ترشيحه والتوافق على اسم بديل.
ووفق مصادر سياسية مطلعة، فإن تحالف الإعمار والتنمية الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني أبلغ أطرافًا سياسية بأن ترشيح المالكي يواجه اعتراضات من قوى رئيسية داخل الإطار التنسيقي، إلى جانب تحفظات سياسية إقليمية ودولية، ما يستدعي إعادة النظر في آليات اختيار المرشح بعيدًا عن الاعتبارات الشخصية.
المصادر ذاتها أشارت إلى أن الاجتماع المرتقب قد يشهد طرح أسماء بديلة تحظى بقبول أوسع، في محاولة لتفادي أي تصعيد سياسي أو انسداد محتمل قد ينعكس على الاستقرار الداخلي.
اجتماع أمني طارئ لمتابعة المستجدات
في سياق متصل، ترأس مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي اجتماعًا أمنيًا طارئًا، بتوجيه من رئيس الوزراء، لمتابعة التطورات الأمنية الأخيرة، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية.
وذكر البيان أن الاجتماع ناقش المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، مع تحليل تداعياتها المحتملة على الوضع الداخلي، في ظل المتغيرات السياسية والأمنية المتسارعة.
وأكد المجتمعون أهمية تبني رؤية استباقية تتسم بالحكمة والمرونة، بما يضمن حماية المصالح الوطنية والحفاظ على الاستقرار، في وقت تتشابك فيه الملفات السياسية والأمنية بشكل غير مسبوق.
وتأتي هذه التحركات السياسية والأمنية في ظل مرحلة حساسة تمر بها البلاد، ما يجعل نتائج اجتماع الإطار التنسيقي محط أنظار الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء.