حذر مركز أبحاث أمريكي، اليوم السبت، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التسرع في سحب القوات الأمريكية من سوريا.
وقال إنه إذا انسحبت واشنطن دون استراتيجية واضحة وبشكل سابق لأوانه، فإن سوريا ستواجه نفس مصير ليبيا وتتحول إلى ساحة حرب للقوى التي تعمل بالوكالة والجماعات المتطرفة.
وسلط الضوء على الانسحاب الأخير للقوات الأمريكية من قاعدة التنف في سوريا، وقال إن هذه الخطوة تشير إلى رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانسحاب الكامل من سوريا، لكنه حذر من أن "الحروب لا تنتهي بالضرورة لمجرد أننا سئمنا منها".
وأضاف أن سوريا لم تصبح بعد ليبيا، لأن سوريا تمتلك مؤسسات فاعلة وشعبها معتاد على السلطة المركزية، بينما في ليبيا، انهار كل شيء بعد القذافي. لكنه قال إن هذا "المركز الإداري الذي يقصد به مؤسسات الحكومة السورية الحالية، يمنح البلاد بعض الوقت فقط ولا يضمن الاستقرار".
كما حذر من أنه إذا لم يتم تنظيم القوات المختلفة ضمن جيش وطني موحد قبل الانسحاب الأميركي، فإن سوريا ستصبح مثل ليبيا، وستتحول الميليشيات إلى سلطات محلية تجبي الضرائب والإتاوات من الناس.
وبشأن مخاطر داعش، أشار إلى أن هزيمة خلافة داعش في عام 2019 لا تعني نهاية التنظيم، بل إن داعش يعمل الآن على شكل خلايا نائمة ومتنقلة، مستفيداً من الثغرات الأمنية التي نشأت نتيجة الصراع بين القوى.
وتابع: "لقد علمتنا ليبيا درساً مهماً؛ فالجماعات المتطرفة لا تحتاج إلى أن تكون في كل مكان، بل تحتاج فقط إلى مكان واحد لتصبح تهديداً".
وأشار إلى أن داعش في سوريا لا يحتاج إلى استعادة السيطرة على الرقة، بل يحتاج فقط إلى الوقت والثغرات الأمنية ليظهر من جديد.
اقرا المزيد
وأكد أن منع "تلييب سوريا لا يتطلب بقاء أمريكا هناك إلى الأبد، بل يتطلب أن يتم الانسحاب بتسلسل صحيح، أي قبل الانسحاب، يجب توحيد القوات الأمنية، وتسليم مسؤولية مكافحة الإرهاب إلى المؤسسات الشرعية، واتفاق دول المنطقة على الحفاظ على الاستقرار".
وأردف: "العبرة من ليبيا ليست أن الغرب بقي طويلاً، بل أنه غادر البلاد قبل نقل المسؤولية بالكامل".
