اخبار العالم

إصابة بالوجه وكسر بالقدم.. غياب مجتبى خامنئي يثير التساؤلات في طهران

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

لا يزال الغموض يلف ظهور المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه قبل أكثر من أسبوع خلفاً لوالده علي خامنئي، في وقت تواجه فيه إيران حرباً مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان الظهور الأول لخامنئي الابن بعد توليه المنصب عبارة عن بيان مطول بثه التلفزيون الرسمي من دون صورة أو صوت مباشر، تضمن تهديداً بالانتقام لما وصفه بدماء الإيرانيين، إضافة إلى تأكيد استمرار إغلاق مضيق هرمز.

غياب لافت في يوم القدس

ورغم الرمزية السياسية لـ يوم القدس، الذي صادف أول جمعة له في موقع القيادة، فإن مجتبى خامنئي لم يظهر في الفعاليات التي شهدتها العاصمة طهران.

في المقابل، ظهر عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في قلب المسيرات الشعبية متحدين ما قيل إنها قوائم تصفية أمريكية، حيث أدلوا بتصريحات لوسائل الإعلام من وسط الحشود، في استعراض ميداني اعتبره مراقبون رسالة تحدٍ مباشرة إلى واشنطن، الأمر الذي زاد من الغموض حول غياب المرشد الجديد.

تقارير عن إصابته

ووفق مصدر مطلع تحدث لشبكة سي إن إن، فقد أصيب مجتبى خامنئي بكسر في القدم وكدمات في عينه اليسرى إضافة إلى تمزقات طفيفة في الوجه، خلال اليوم الأول من حملة القصف التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية، والتي أسفرت عن مقتل والده وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين.

وفي ظل تضارب الأنباء حول وضعه الصحي، كتب نجل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان وهو مستشار حكومي أن خامنئي أصيب بالفعل، لكنه موجود في مكان آمن وبحالة جيدة، وفق تقارير من أشخاص مطلعين.

تصريحات أمريكية لافتة

في المقابل، صعدت واشنطن لهجتها تجاه القيادة الإيرانية الجديدة، إذ وصف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث المرشد الجديد بأنه "مشوه على الأرجح"، في إشارة إلى إصاباته المحتملة.

كما وضعت إسرائيل أي خليفة للمرشد الراحل علي خامنئي ضمن دائرة الاستهداف في سياق الحرب الجارية.

أسئلة حول من يدير البلاد

ورغم غياب المرشد الجديد، خرج آلاف الموالين للنظام في تظاهرات دعم، غير أن هذا الزخم الشعبي لم ينجح في إخفاء السؤال الأساسي المطروح داخل الأوساط السياسية: من يدير البلاد فعلياً في هذه المرحلة الحساسة؟

سلطة خلف الكواليس

فعلى مدى ما يقارب أربعة عقود، ظل مجتبى خامنئي يعمل بعيداً عن الأضواء خلال حكم والده، محتفظاً بنفوذ داخل دوائر السلطة من دون ظهور علني بارز.

ومع وصوله الآن إلى أعلى منصب في إيران في ظل حرب إقليمية واسعة، يرى مراقبون أن غيابه قد يعكس تحولاً في طبيعة الحكم داخل الجمهورية الإسلامية، حيث تلعب المؤسسات العسكرية والأمنية دوراً أكبر في إدارة القرار السياسي والعسكري.

“القائد الأعلى بالذكاء الاصطناعي”

ونظراً لندرة الصور الحديثة للمرشد الجديد، لجأ الإعلام الرسمي في طهران إلى بث صور ومقاطع فيديو تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تظهر مجتبى خامنئي وهو يلقي خطابات أمام الجماهير أو يقف إلى جانب والده وقادة قتلوا خلال الحرب.

وسرعان ما انتشرت هذه المواد على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أطلق بعض المستخدمين عليه لقب "القائد الأعلى بالذكاء الاصطناعي".

نفوذ متزايد للحرس الثوري

ويرى محللون أن العامل الحاسم حالياً ليس الظهور العلني للمرشد، بل تماسك المؤسسات الأمنية والعسكرية وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني، التي يُعتقد أنها تدير الاستراتيجية العسكرية للحرب الجارية.

وفي هذا السياق، قالت سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس في لندن، إن النظام الإيراني قادر على الاستمرار لفترة دون ظهور علني للمرشد الأعلى.

وأضافت في تصريحات نقلتها "سي إن إن": "عدم رؤية المرشد الأعلى لا يقوض بالضرورة شرعية النظام على المدى القصير، طالما استمرت المؤسسات الرئيسية في العمل وبدا أن القرارات تُتخذ بشكل منسق".

 

مكافأة أمريكية لكشف مكانه

وفي سياق الضغوط المتزايدة على القيادة الإيرانية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تقود إلى تحديد مكان المرشد الأعلى الإيراني الجديد أو مسؤولين كبار آخرين.

ومن بين الأسماء التي شملها الإعلان علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الأمريكية على القيادة الإيرانية خلال الحرب الجارية.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق