تصاريح خاصة

خاص|| هل ستنقلب على النظام؟.. المعارضة الإيرانية تكشف عن خططها للمرحلة المقبلة و3 أولويات

خاص|| هل ستنقلب على النظام؟.. المعارضة الإيرانية تكشف عن خططها للمرحلة المقبلة و3 أولويات: أخبار

تعيش إيران واحدة من أكثر لحظاتها حساسية منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979. فالتطورات المتسارعة، والتصريحات المتضاربة، وحالة الترقب الداخلي والإقليمي، كلها تشير إلى أن البلاد تقف عند منعطف تاريخي قد يعيد تعريف شكل السلطة ومستقبل النظام السياسي برمّته.

إيران اليوم تبدو وكأنها تقف على حافة مرحلة جديدة، تتقاطع فيها الأسئلة المصيرية مع حسابات الداخل وضغوط الخارج. فالتطورات الأخيرة أعادت فتح ملف مستقبل النظام السياسي، وأطلقت نقاشاً واسعاً حول شكل الدولة، وهوية السلطة، وطبيعة المرحلة المقبلة.

تحضيرات المعارضة الإيرانية للمرحلة المقبلة

وحول تحضيرات المعارضة الإيرانية عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية موسى أفشار، لوكالة ستيب الإخبارية: "بداية، دعونا نصحح المفهوم؛ نحن لا نواجه فراغا، بل نشهد لحظة الحقيقة التاريخية لاستعادة السيادة الشعبية".

وأضاف: "أن هلاك الطاغية خامنئي لم يكن مجرد حدث بيولوجي، بل هو إعلان رسمي بانتهاء ولاية الفقيه. تحضيراتنا ليست حبراً على ورق، بل هي آليات تنفيذية بدأت بالفعل بالتزامن مع انتصارات الشباب الثوار (الكانون الإيراني للتمرد) على الأرض".

وتابع: "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي، أعلن بوضوح عن تشكيل الحكومة المؤقتة. هذه الحكومة ليست للسلطة، بل لمهمة محددة زمنياً بمدة أقصاها ٦ أشهر".


أولويات الحكومة المؤقتة

بحسب فشار فإن أولويات المعارضة الإيرانية العاجلة هي: أولاً: نقل السلطة سلمياً إلى الشعب ومنع الفوضى التي يحاول بقايا الحرس الثوري (الذي تم تصنيفه إرهابياً من قبل أوروبا في خطوة تاريخية حاسمة) افتعالها.

ثانياً: ضمان الأمن والاستقرار وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين عبر التنسيق الميداني مع وحدات المقاومة التي تسيطر الآن على أحياء واسعة في طهران والمدن الكبرى.

ثالثاً: التحضير لانتخابات حرة ونزيهة لتشكيل المجلس التأسيسي الذي سيقوم بدوره بصياغة دستور الجمهورية الجديدة وتعيين الحكومة الدائمة.

وأردف:  "نحن مستعدون تماماً. لدينا شبكة واسعة من الخبراء والتكنوقراط الإيرانيين في الداخل والمهجر، جاهزون لإدارة المؤسسات الحيوية فوراً، ولن نسمح لبقايا النظام بسرقة الثورة أو إحراق الأرض".
 

خطة المعارضة الإيرانية

وحول خطة المعارضة الإيرانية وإذا ما كانت تحاول استبدال النظام الحالي، قال فشار: "نحن لا نحاول استبدال النظام. نحن الآن في مرحلة كنس ركام هذا النظام"، مضيفا "الخطة واضحة ومعلنة للعالم أجمع، وهي تتجسد في برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، الذي يمثل ميثاقاً لإيران الغد الحرة"

وأكمل: "جوهر خطتنا السياسية يكمن في استراتيجية لا شاه ولا شيخ. لقد دفع الشعب الإيراني نهراً من الدماء لإنهاء حكم الفرد، سواء كان متوجاً بالتاج أو بالعمامة".

واستطرد: "خطتنا لاستبدال هيكل القمع تتلخص في أربعة نقاط: 
أولا: إلغاء عقوبة الإعدام: كأول قرار رمزي وقانوني لكسر دائرة العنف والانتقام.

ثانيا: حل قوات الحرس الثوري (IRGC): والأجهزة القمعية الملحقة به. فلا يمكن بناء ديمقراطية بوجود ميليشيا عقائدية مسلحة. الجيش النظامي سيعود لواجبه الوطني في حماية الحدود فقط.

ثالثا: فصل الدين عن الدولة: ضمان حرية المعتقد ومنع أي استغلال للدين في السياسة.

رابعا: المساواة الكاملة: خاصة في حقوق النساء اللواتي يقدن هذه الانتفاضة اليوم".
 

كما قال: "نحن نقدم جمهورية ديمقراطية برلمانية، تستند إلى صندوق الاقتراع فقط. الضمانة الحقيقية لعدم تكرار الديكتاتورية هي وعي الشباب الثوار الذين أسقطوا صور خامنئي، ووعيهم السياسي بأن الحرية لا تتجزأ، وأننا لن نقبل باستبدال ديكتاتورية دينية بأخرى عسكرية أو ملكية".

لا انقسام في إيران

وردا على ما تحدثت عنه مصادر من انقسام سيحدث داخل إيران، قال القيادي في المعارضة الإيرانية لوكالة ستيب الإخبارية: "هذه السردية هي آخر أسلحة الحرب النفسية التي يطلقها ما تبقى من وزارة مخابرات النظام المنهارة، ويرددها أنصار سياسة الاسترضاء الذين خسروا رهانهم على بقاء النظام".

وتابع: "الحقيقة الميدانية تثبت عكس ذلك تماماً. انظروا إلى الشوارع اليوم؛ هل ترون انقساماً عرقياً أو دينياً؟ أبداً. من كردستان إلى بلوشستان، ومن أذربيجان إلى طهران، الشعار واحد: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (مرك بر ستمكر جه شاه باشه جه رهبر)".

وأردف:  "الوحدة الوطنية الإيرانية اليوم في أوجها، وقد تعمدت بدماء الشهداء من كل القوميات. الانقسام الحقيقي والوحيد موجود داخل صفوف قوات القمع المذعورة. بعد هلاك خامنئي وتصنيف أوروبا للحرس كمنظمة إرهابية، نرى انهيارات واسعة وانشقاقات في صفوف الباسيج وقوات النظام، وهروباً جماعياً للمسؤولين".

فشار مضى في القول: "أما الخوف من الفوضى، فهو فزاعة. إن الشباب الثوار ووحدات المقاومة المنظمة التابعة لمجاهدي خلق يظهرون انضباطاً عالياً جداً. هم يحمون الممتلكات العامة والخاصة، ويمنعون أعمال السلب والنهب التي يحاول مرتزقة النظام المندسين القيام بها لتشويه صورة الثورة".

وأكد أن "إيران لن تصبح سوريا ولن تصبح ليبيا؛ لأن لديها مقاومة منظمة، وقيادة سياسية ذات برنامج واضح (المجلس الوطني للمقاومة)، وشعباً واعياً قرر طي صفحة الاستبداد إلى الأبد".

ستيب نيوز- إعداد: سامية لاوند وفارس المغربي

خاص|| هل ستنقلب على النظام؟.. المعارضة الإيرانية تكشف عن خططها للمرحلة المقبلة و3 أولويات

معلومات النشر

الكاتب: سام لاوند

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق