تسارعت وتيرة التوتر بين باكو وطهران بعد إعلان أذربيجان سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران، عقب هجوم بمسيّرات قالت باكو إنها عبرت من الأراضي الإيرانية وأصابت منشآت مدنية في جيب ناخشيفان.
انسحاب دبلوماسي كامل لحماية الموظفين
أعلن وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيراموف أن بلاده بدأت إجلاء موظفي سفارتها في طهران وقنصليتها العامة في تبريز، مؤكداً أن القرار جاء حفاظاً على سلامتهم بعد التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن عملية الإجلاء بدأت بالفعل بناءً على توجيهات الرئيس إلهام علييف.
تفاصيل الهجوم: مسيّرات تضرب مطاراً ومدرسة
قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن أربع مسيّرات على الأقل عبرت الحدود من إيران نحو إقليم ناخشيفان، حيث سقطت إحداها فوق مبنى مطار ناخشيفان الدولي، بينما انفجرت أخرى قرب مدرسة في قرية شكر آباد، ما أدى إلى إصابة مدنيين وإلحاق أضرار مادية.
الهجوم أثار مخاوف من امتداد التوترات الإقليمية إلى منطقة القوقاز، خصوصاً مع تبادل الاتهامات بين باكو وطهران بشأن المسؤولية عن التصعيد.
ردود فعل رسمية وتصعيد دبلوماسي
استدعت وزارة الخارجية الأذربيجانية السفير الإيراني في باكو، وقدمت له احتجاجاً شديد اللهجة على ما وصفته بأنه “هجوم يتعارض مع القانون الدولي ويزيد التوتر في المنطقة”. وأكدت أن أذربيجان تحتفظ بحق الرد واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.
من جهته، اتهم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إيران بارتكاب “عمل إرهابي”، بينما نفت طهران مسؤوليتها عن الهجوم، مشيرة إلى أن أطرافاً أخرى — بينها إسرائيل — قد تكون وراء التصعيد.