أعلن الجيش الكوري الجنوبي، السبت، أن كوريا الشمالية أطلقت نحو 10 صواريخ بالستية باتجاه البحر الشرقي، في خطوة نادرة اعتُبرت استعراضاً للقوة. وأوضحت هيئة الأركان المشتركة في سول أن عملية الإطلاق رُصدت من منطقة سونان بعد الظهر، مشيرة إلى أن هذا ثالث إطلاق للصواريخ البالستية من الشمال خلال العام الجاري.
حالة التأهب القصوى
أكدت هيئة الأركان أن الجيش الكوري الجنوبي يحافظ على حالة تأهب قصوى، مع تبادل المعلومات بشكل وثيق مع الولايات المتحدة واليابان، تحسباً لأي عمليات إطلاق إضافية. وأشارت وكالة “يونهاب” إلى أن إطلاق هذا العدد الكبير من الصواريخ دفعة واحدة يُعد أمراً نادراً، ويُنظر إليه كرسالة سياسية وعسكرية قوية.
اقرا المزيد
خلفية المناورات المشتركة
يأتي هذا التطور في وقت تجري فيه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناوراتهما العسكرية السنوية “درع الحرية”، والتي انطلقت الإثنين الماضي وتستمر حتى 19 مارس. وتعتبر بيونغيانغ هذه التدريبات “تدريباً على الغزو”، بينما تؤكد سول وواشنطن أنها دفاعية بحتة.
تحذيرات من بيونغيانغ
في وقت سابق من الأسبوع، دانت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، المناورات المشتركة، محذرة من “عواقب مروعة لا يمكن تصورها”. كما أجرت بيونغيانغ مؤخراً تجربة إطلاق صواريخ كروز استراتيجية من المدمرة “تشوي هيون”، في إطار تعزيز “قوة ردع نووية قوية وموثوقة”، بحسب الإعلام الرسمي.
سياق سياسي دولي
جاء الإطلاق الأخير بعد تصريحات رئيس الوزراء الكوري الجنوبي كيم مين سيوك عقب لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث أكد أن ترامب لا يزال متفائلاً بشأن الحوار مع كيم جونغ أون، رغم عدم تحديد موعد لذلك. وتزامنت هذه التصريحات مع تكهنات حول لقاء محتمل بين ترامب وكيم خلال زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي إلى الصين أواخر مارس أو مطلع أبريل.
سوابق الإطلاق
يُذكر أن آخر عملية إطلاق متعددة نفذتها كوريا الشمالية كانت في 27 يناير الماضي، حين أطلقت عدة صواريخ قصيرة المدى باتجاه البحر الشرقي، مؤكدة أن الهدف كان اختبار نظام قاذفات صواريخ متعددة ذات عيار كبير.