أثار منشور لبرنامج المكافآت التابع لـ وزارة الخارجية الأمريكية موجة واسعة من الانتقادات والتعليقات الساخرة بين المستخدمين الأمريكيين على منصة إكس، بعدما أعلن عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن مسؤولين إيرانيين بارزين.
وجاء في المنشور الذي نشر مساء الجمعة أن المكافأة ستُمنح لمن يدلي بمعلومات عن عشرة مسؤولين قالت الوزارة إنهم مرتبطون بـ الحرس الثوري الإيراني، يتصدرهم المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.
كما ضمت القائمة عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم علي لاريجاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، إضافة إلى مسؤولين اثنين في مكتب خامنئي.
وأشار موقع برنامج المكافآت أيضاً إلى أربعة مسؤولين آخرين، بينهم قائد الحرس الثوري وأمين مجلس الدفاع، دون أن يذكر أسماءهم أو ينشر صورهم.
موجة سخرية على مواقع التواصل
لكن الإعلان لم يمر دون ردود فعل ساخرة من قبل العديد من المستخدمين، الذين علقوا بأن معظم الأسماء المذكورة ظهرت علناً في شوارع طهران خلال فعاليات يوم القدس التي أُقيمت الجمعة في العاصمة الإيرانية.
وكتب بعض المعلقين على المنشور: "حقاً؟ لقد ظهر أغلبهم اليوم في شوارع طهران".
ظهور علني نادر لمسؤولين إيرانيين
وشهدت المسيرة مشاركة عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في ظهور علني نادر منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي.
ومن بين المشاركين الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، إلى جانب علي لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس القضاء غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى قائد الشرطة أحمد رضا رادان.
وتزامنت المسيرة مع ضربات وقعت على مقربة من مكان تنظيمها، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.
إنذارات إسرائيلية وتصعيد في التصريحات
وجاءت تلك التطورات بعد أن أصدرت إسرائيل إنذاراً بإخلاء منطقتين في وسط طهران، تقعان بالقرب من موقع المسيرة.
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن القادة الإيرانيين "مختبئون خوفاً على حياتهم"، مؤكداً أن بلاده ستواصل الحرب "بلا هوادة" ضد النظام الإيراني.
غير أن علي لاريجاني رد على تلك التصريحات عبر منشور على حسابه في منصة إكس، قائلاً إن "قادة البلاد بين الشعب"، متسائلاً بسخرية عن مكان وجود المسؤولين الأمريكيين، وإن كانوا على جزيرة جيفري إبستين، في إشارة إلى القضية التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.