حذر وزير الدفاع في إسرائيل يسرائيل كاتس من أن مئات الآلاف من النازحين في لبنان لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم في جنوب البلاد قبل ضمان أمن المناطق الشمالية لإسرائيل المحاذية للحدود.
وقال كاتس خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين، وفق بيان صادر عن مكتبه، إن "مئات الآلاف من السكان الذين أخلوا ويُخلون منازلهم في جنوب لبنان وبيروت لن يعودوا إلى منازلهم جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال".
تهديد بتكرار نموذج غزة
وفي تصريحات تعكس تصعيداً واضحاً في الخطاب العسكري، أعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيتعامل مع المناطق الحدودية في جنوب لبنان بالطريقة ذاتها التي تعامل بها مع قطاع غزة.
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزارة الدفاع أصدرا تعليمات مباشرة للجيش بتدمير ما وصفه بـ"البنية التحتية الإرهابية" في المدن الحدودية اللبنانية.
وأضاف: "أصدرنا تعليمات للجيش الإسرائيلي بتدمير البنية التحتية الإرهابية في المدن الحدودية في لبنان، تماماً كما تم التعامل مع حماس في رفح وبيت حانون والأنفاق في غزة".
اقرا المزيد
غارات واستهداف مواقع لحزب الله
في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو شن غارات في جنوب لبنان خلال عمليات نفذتها الفرقة 91 الإسرائيلية.
وبحسب المتحدث، فقد استهدفت الغارات مبنى عسكرياً تابعاً لـ حزب الله، حيث رصدت القوات ما وصفته بـ"أنشطة إرهابية" خلال الأيام الماضية.
وذكرت تقارير نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت أن القوات الإسرائيلية عثرت داخل المبنى على كميات كبيرة من المعدات القتالية، تضمنت عشرات الصواريخ والعبوات الناسفة والأسلحة المختلفة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي تصفية عنصرين مسلحين من حزب الله كانا يتقدمان باتجاه قواته خلال العمليات.
توغل جديد داخل جنوب لبنان
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الجيش الإسرائيلي توغله في مناطق جديدة داخل جنوب لبنان في إطار تصعيد عملياته العسكرية ضد حزب الله.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، في إفادة صحافية إن القوات الإسرائيلية باتت موجودة في "مواقع جديدة لم تكن تعمل فيها أمس".
ووصف شوشاني العملية البرية الأخيرة بأنها "محدودة وموجهة"، رافضاً الكشف عن مدى التوغل داخل الأراضي اللبنانية أو ما إذا كانت القوات ستتمركز بشكل دائم في تلك المواقع.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في جنوب لبنان، بعدما كانت قد سيطرت على خمسة مواقع حدودية منذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر 2024.
كما أرسل الجيش الإسرائيلي تعزيزات إضافية إلى المنطقة بعد إطلاق حزب الله وابلاً من الصواريخ في الثاني من مارس، وهو ما أسهم في توسيع نطاق المواجهة وتحويلها إلى صراع إقليمي متصاعد.