أخبار وتقارير

انشقاق يهزّ أركان التحالف الحاكم في الصومال… من داخل معسكر حسن شيخ محمود

انشقاق يهزّ أركان التحالف الحاكم في الصومال… من داخل معسكر حسن شيخ محمود: أخبار

في خطوة سياسية مفاجئة، أعلن عبد العزيز حسن محمد، المعروف بلقب لفتاغرين، استقالته من منصب نائب رئيس حزب العدالة والتضامن، وانسحابه الكامل من عضوية الحزب الذي يقوده الرئيس حسن شيخ محمود، وجاء هذا الإعلان في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الإدارة الفيدرالية وبعض الولايات، وسط خلافات حادة حول التعديلات الدستورية الأخيرة والانتخابات المحلية المقررة قريباً.
 

لفتاغرين، الذي كان يُعد من أبرز الداعمين للرئيس داخل الحزب، برر قراره برفضه دعم إجراءات يصفها بأنها غير دستورية وتُسهم في إضعاف وحدة البلاد، ويأتي هذا الانسحاب بعد أيام قليلة من عودته إلى مدينة بيدوا قادماً من خارج البلاد دون المرور بالعاصمة مقديشو، وفي ظل إعلان سابق من إدارته تعليق التعاون الكامل مع الحكومة الفيدرالية، مع اتهامات متبادلة بمحاولات تأجيج الفوضى وتشكيل مليشيات مسلحة داخل الولاية.

الحزب الذي أسسه الرئيس حسن شيخ محمود قبل أقل من عام كان يُنظر إليه كأداة رئيسية لتوحيد القوى الموالية له استعداداً للانتخابات المقبلة، وكان لفتاغرين يشغل فيه موقعاً قيادياً بارزاً، فقدان مثل هذا الحليف يُظهر بوضوح أن الثقة داخل التحالف الحاكم بدأت تتآكل بسرعة، والخلافات التي كانت تُدار في الخفاء تحولت الآن إلى انفصال علني، مع تقارير عن توترات أمنية محدودة في المنطقة ودعم بعض الوحدات العسكرية المحلية لموقف رئيس الولاية.

وفي سياق متصل، شهدت الفترة الأخيرة موجة من الاستقالات المتتالية داخل الأوساط الحكومية والحزبية، مما يعكس تصدعاً أوسع في الصفوف الموالية للرئيس، فقد أعلن وزيرا دولة في الحكومة الفيدرالية، يمثلان إقليم بونتلاند، استقالتهما احتجاجاً على عملية تعديل الدستور وطريقة إدارة الدولة، وهما عينانشي يوسف حسين وإسماعيل برالي، وجاءت هذه الاستقالات عقب تصويت البرلمان على التعديلات الدستورية، ما زاد الضغط السياسي على الرئيس، خاصة مع رفض بعض الولايات لهذه التغييرات التي تراها أحادية الجانب.

كما يتزايد السخط الشعبي على الرئيس حسن شيخ محمود في أوساط المواطنين، وسط انتشار الشكاوى من تكرار الأزمات السياسية والاقتصادية، ويرى كثيرون أن التعديلات الدستورية والتمديد المحتمل للولايات الانتخابية تعيق التقدم نحو انتخابات مباشرة حقيقية، وتفاقم الشعور بالإحباط من استمرار الجمود السياسي والأمني، ويظهر هذا السخط في نقاشات واسعة على وسائل التواصل، وفي رفض بعض النخب والمواطنين لسياسات تركز السلطة في العاصمة، مما يهدد بتعميق الانقسامات الاجتماعية والإقليمية في ظل تحديات مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار.

مع استمرار هذه التطورات المتسارعة، يبدو أن الرئيس حسن شيخ محمود يسير بالصومال نحو مرحلة أكثر تعقيداً من الانقسام وعدم الاستقرار، حيث تتآكل الثقة في مؤسسات الدولة تدريجياً، وتتفكك التحالفات التي كان يعتمد عليها، في المقابل يحاول الصوماليون في مختلف المناطق والولايات إنقاذ ما يمكن إنقاذه من وحدة البلاد وسيادتها، عبر التمسك بالدستور والتوافق الفيدرالي، وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار البلاد بين الاحتواء أو مزيد من التصعيد.

 

معلومات النشر

الكاتب: عدي الصالحاني

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق