أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور استعداد فرنسا للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، لكنه ربط هذه الخطوة بضرورة وقف التصعيد العسكري وإزالة المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في المنطقة.
وفي مقابلة مع قناة CNBC، قال ليسكور: "نود أن نفعل شيئاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بشرط ألا يكون هناك وضع عسكري قائم هناك"، مضيفاً أن عبور هذا الممر الحيوي في ظل تهديد الصواريخ أو الطائرات المسيّرة "غير ممكن".
شرط التهدئة أولاً
وأكد الوزير الفرنسي أن الأولوية يجب أن تكون لخفض التصعيد، قبل الانتقال إلى أي ترتيبات أمنية لتأمين الملاحة، قائلاً: "ينبغي أولاً اتخاذ خطوات لخفض التصعيد، وبعد ذلك يمكن الحديث عن تأمين المضيق".
وتتسق هذه التصريحات مع موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعلن أن بلاده مستعدة للمساهمة في مرافقة السفن عبر المضيق، لكن فقط بعد أن يصبح الوضع "أكثر هدوءاً".
وشدد ماكرون على أن فرنسا "ليست طرفاً في النزاع"، مؤكداً أنها لن تشارك في عمليات عسكرية لفتح المضيق في ظل الظروف الحالية، مع استعدادها للعمل إلى جانب دول أخرى على إنشاء نظام مرافقة بحرية عند استقرار الأوضاع.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
يأتي هذا الموقف في ظل تصعيد عسكري متسارع، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران في 28 فبراير، بما في ذلك العاصمة طهران، وما تبعها من ردود إيرانية استهدفت الأراضي الإسرائيلية وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط.
وأدى هذا التصعيد إلى فرض واقع شبه إغلاق لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
تداعيات على أسواق الطاقة
وتنعكس التوترات في المضيق بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، حيث تأثرت مستويات التصدير والإنتاج في عدد من دول المنطقة، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة في حال استمرار المواجهة العسكرية دون حلول دبلوماسية.