دخلت حكومة السنغال على خط الأزمة التي فجّرها قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 من منتخبها الوطني ومنحه إلى المغرب، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والسياسية.
تحقيق دولي ومخاوف من فساد
ودعت السلطات السنغالية إلى فتح تحقيق دولي بشأن شبهات فساد داخل "الكاف"، وذلك عقب القرار الذي صدر بعد نحو شهرين من ختام البطولة التي استضافها المغرب بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026.
وجاء القرار المفاجئ عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي، التي أقرت بخسارة منتخب السنغال بنتيجة 0-3 اعتبارياً أمام المغرب في المباراة النهائية، رغم أن "أسود التيرانغا" كانوا قد تُوجوا باللقب ميدانياً بعد فوزهم 1-0 في الوقت الإضافي بالعاصمة الرباط.
السنغال ترفض وتتجه للتصعيد القانوني
ورفضت السنغال القرار بشكل قاطع، مؤكدة أنها لن تتخلى عن اللقب دون خوض معركة قانونية. وأعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم عزمه الطعن في القرار، واصفاً إياه بأنه "غير عادل وغير مسبوق وغير مقبول".
وأوضح الاتحاد أنه سيتجه إلى محكمة التحكيم الرياضي في مدينة لوزان السويسرية، مشيراً إلى أن الفصل في مثل هذه القضايا قد يستغرق نحو عام كامل.
وأضاف في بيان رسمي أن القرار "يسيء إلى سمعة كرة القدم الإفريقية"، مؤكداً التزامه بالدفاع عن "قيم النزاهة والعدالة الرياضية".
مواد قانونية حاسمة
واستند "الكاف" في قراره إلى المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، اللتين تنصان على اعتبار الفريق خاسراً وإقصائه في حال الانسحاب أو رفض اللعب أو مغادرة الملعب دون إذن.
كما تنص اللوائح على احتساب نتيجة 0-3 ضد الفريق المخالف، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية، وهو ما تم تطبيقه في هذه الحالة، بحسب الاتحاد الإفريقي.
تداعيات مفتوحة على مستقبل البطولة
تفتح هذه الأزمة الباب أمام واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في تاريخ كرة القدم الإفريقية، في ظل تشكيك رسمي من دولة كاملة في نزاهة القرار، وتصعيد قانوني قد يمتد لأشهر طويلة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على سمعة المسابقة القارية ومستقبل إدارتها.