أعلن زعيم ميليشيا الحوثي عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، إن جماعته "ستبادر إلى التدخل عسكرياً ولن يتردد في ذلك إذا استدعت التطورات ذلك، في ظل التصعيد الإقليمي الراهن".
وقال: "نحن كشعب يمني نبادل الوفاء بالوفاء، في محنة اليمن، كان المتضامن الوحيد على المستوى الرسمي معنا هو إيران وعلى مستوى عام هو محور المقاومة".
وأضاف: "أُعلن أننا لن نتردد أبدا في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله ضد طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي، وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك، كما في الجولات السابقة".
وأردف: "موقفنا واضح وصريح ضد أمريكا وإسرائيل ولا نحمل أي نوايا عدوانية ضد أي بلد مسلم".
كما وأوضح أن قرار التدخل مرتبط "بتقييم الميدان"، مشيراً إلى أن جماعته تتابع التطورات بشكل مستمر.
ولم يحدد الحوثي شكل التدخل المحتمل، إلا أن تصريحاته تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع تزايد التهديدات بفتح جبهات جديدة.
وكان الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن ثابت حسين قد كشف لوكالة ستيب الإخبارية، أن غياب جماعة الحوثي عن مشهد الحرب الدائرة حالياً في المنطقة، ولا سيما عدم مشاركتها إلى جانب حليفتها وداعمتها الرئيسية إيران، يعود إلى مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية.
وأوضح حسين أن من أبرز هذه العوامل الانقسام داخل الجماعة نفسها بين تيار يدفع نحو المشاركة الفعلية في الحرب دعماً وإسناداً لإيران، وآخر يفضل التريث وانتظار اتضاح مآلات الحرب وتداعياتها المحتملة على إيران أولاً وعلى توازنات المنطقة بشكل عام.
كما وأشار الخبير العسكري إلى وجود تفاهمات مباشرة بين الحوثيين والسعودية ربما وصلت إلى اتفاق على ما يُعرف بـ"خارطة الطريق" الخاصة بالتسوية السياسية للحرب في اليمن بين الحكومة الشرعية والحوثيين بوساطة عمانية نشطة.
ولفت إلى أن هذا الاتفاق، في مجمله، يميل لصالح الحوثيين، الأمر الذي دفع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عبدروس الزبيدي إلى رفضه، قبل أن تتطور الأحداث لاحقاً إلى تدخل الطيران السعودي ضد القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي.
وتابع حسين أن هناك عوامل إضافية أسهمت في هذا الغياب، من بينها حالة الجمود النسبي في جبهة غزة، وهو ما أسقط من يد الحوثيين ورقة "نصرة غزة" التي كانوا يوظفونها في خطابهم السياسي، فضلاً عن هدوء أو جمود المواجهات بين الحوثيين والجيش الموالي للحكومة الشرعية، خصوصاً في جبهات الشمال.
وختم بالقول إن الركون إلى التزام الحوثيين بأي تفاهمات أو اتفاقات يظل أمراً غير مضمون، حتى وإن كانت تصب في صالحهم، مشيراً إلى أن سياسات الجماعة ومواقفها قد تتغير تبعاً لتطورات المشهد الإقليمي.