حققت إمارة أبوظبي إنجازاً اقتصادياً بارزاً خلال عام 2025، حيث ارتفع حجم التجارة الخارجية غير النفطية بنسبة 36% ليصل إلى أكثر من 415.4 مليار درهم مقارنة بـ306 مليارات درهم في عام 2024. ويعكس هذا النمو المتسارع توسع الأنشطة التجارية وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الأسواق العالمية، في وقت يشهد الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة.
أداء الصادرات والواردات وإعادة التصدير
أظهرت البيانات أن الصادرات غير النفطية كانت المحرك الأبرز للنمو، إذ ارتفعت بنسبة 63% لتبلغ 175.4 مليار درهم مقابل 107.8 مليارات درهم في العام السابق. أما الواردات فقد سجلت زيادة بنسبة 22% لتصل إلى 170.4 مليار درهم مقارنة بـ140.2 مليار درهم في 2024، فيما حققت أنشطة إعادة التصدير نمواً بنسبة 20% لتبلغ 70 مليار درهم مقابل 58 مليار درهم. هذه المؤشرات تؤكد أن أبوظبي نجحت في تحقيق توازن بين تدفقات التجارة، مع تعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
مرونة الاقتصاد واستراتيجية التنويع
يعكس هذا الأداء مرونة الاقتصاد المحلي واستمرار مسيرة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الإمارة، حيث لم يعد النفط المصدر الوحيد للنمو، بل باتت التجارة الخارجية غير النفطية ركيزة أساسية في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي. كما ساهمت البنية التحتية المتطورة، من موانئ ومطارات وشبكات لوجستية، في تسهيل حركة التجارة وممارسة الأعمال بكفاءة عالية.
تصريحات رسمية تؤكد النجاح
اقرا المزيد
أحمد جاسم الزعابي – رئيس دائرة التنمية الاقتصادية
أكد الزعابي أن مؤشرات التجارة الخارجية غير النفطية لعام 2025 تعكس نجاح المنظومة المتكاملة التي طورتها أبوظبي لتعزيز الكفاءة والنمو والاستمرارية. وأضاف أن قوة نمو الصادرات والمحافظة على وتيرة الواردات وإعادة التصدير تعكس التكامل الكبير في منظومة التدفقات التجارية العالمية، مشيراً إلى أن الإمارة تواصل توسيع شراكاتها وتطوير قدراتها اللوجستية بما يعزز دورها كمركز موثوق للتجارة العالمية.
راشد لاحج المنصوري – المدير العام لجمارك أبوظبي
من جانبه، أوضح المنصوري أن النتائج المحققة تؤكد نجاح سياسات أبوظبي في ترسيخ نموذج اقتصادي تنافسي قائم على التنويع والاستدامة والانفتاح، مشيراً إلى أن جمارك أبوظبي تواصل تطوير منظومتها الجمركية وفق أفضل الممارسات العالمية عبر الحلول الرقمية والأنظمة الذكية، ما يسهم في تسريع انسيابية البضائع وتعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للتجارة والاستثمار.
توزيع التجارة عبر المنافذ
أظهرت الإحصاءات أن التجارة الخارجية توزعت بشكل متوازن عبر مختلف المنافذ:
المنافذ الجوية: شكلت 33.5% من إجمالي التجارة الخارجية.
المنافذ البرية: بلغت 35%.
المنافذ البحرية: وصلت إلى 31.5%. هذا التوزيع يعكس كفاءة البنية التحتية وتكاملها، بما يتيح مرونة عالية في تدفقات السلع عبر مختلف وسائل النقل.
دلالات اقتصادية واستراتيجية
يشير هذا النمو إلى أن أبوظبي باتت لاعباً رئيسياً في سلاسل الإمداد العالمية، حيث تمكنت من ضمان تدفق التجارة وتعزيز مكانتها التنافسية في ظل بيئة اقتصادية عالمية معقدة. كما يعكس نجاح السياسات الحكومية في دعم القطاع الخاص، وتبني الابتكار الرقمي، وتطوير الأنظمة الجمركية بما يواكب أفضل الممارسات الدولية.