عبرت مدمرتان تابعتان للبحرية الأمريكية مضيق هرمز ودخلتا الخليج العربي، الاثنين، بعد أن واجهتا وابلاً من الهجمات الإيرانية المكثفة التي شملت زوارق صغيرة وصواريخ وطائرات مسيرة، في أول اختبار عسري كبير لمبادرة "مشروع الحرية" التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب لفتح الممر الملاحي الاستراتيجي.
المدمرتان "يو إس إس تروكستون" و"يو إس إس ماسون"، المدعومتان بمروحيات أباتشي وطائرات حربية، نجحتا في صد سلسلة من "التهديدات المنسقة" التي تعرضتا لها أثناء المرور، وفقاً لمسؤولين عسكريين تحدثوا لشبكة "سي بي إس نيوز". ورغم وصفهم الهجوم الإيراني بأنه "قصف متواصل"، إلا أن الإجراءات الدفاعية والغطاء الجوي الأمريكيين تمكنا من اعتراض أو ردع كل مقذوف، ولم تصب أي من المدمرتين بأذى.
في المقابل، أعلن قائد القيادة الوسطى الأمريكية "سنتكوم"، براد كوبر، أن القوات الأمريكية دمرت 6 زوارق إيرانية صغيرة خلال الاشتباك. وأضافت القيادة أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا المضيق "بنجاح"، كما تواصل القوات الأمريكية التواصل مع عشرات شركات الشحن لتشجيعها على العودة إلى هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.
تأتي هذه المعركة في اليوم الأول لتنفيذ مبادرة ترامب التي تهدف لكسر الحصار الإيراني على المضيق، حيث أعلنت "سنتكوم" أن عبور المدمرات جاء ضمن هذه المبادرة، دون أن تحدد عدد السفن المشاركة.
يراقب العالم الآن عن كثب ما إذا كانت هذه العملية الناجحة ستمثل نقطة تحول تعيد فتح المضيق أمام الملاحة الدولية بشكل آمن، أم أن إيران سترد بهجمات أكثر تصعيداً تدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.