في تحرك دبلوماسي يحمل طابع "الإنذار الأخير"، أبلغ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نظيره الصيني أن طهران تتبنى استراتيجية مزدوجة المسارات تجاه التصعيد الراهن في المنطقة. وأكد عراقجي أن إيران تظل "جادة" في سلوك المسار الدبلوماسي، لكنها في الوقت ذاته "جاهزة تماماً" لصد ومواجهة أي أعمال عدائية قد تستهدف أمنها أو مصالحها الإقليمية.
الوساطة الصينية وتحييد التصعيد
يأتي هذا الاتصال كجزء من حراك إيراني مكثف لحشد الدعم الدولي والضغط عبر القوى العظمى لفرملة أي تحركات عسكرية وشيكة في المنطقة. ويرى محللون أن لجوء طهران لبكين في هذا التوقيت يهدف إلى إيجاد غطاء سياسي دولي يوازن الضغوط الغربية، خاصة مع تزايد الحشود العسكرية في مياه الخليج ومضيق هرمز.
رسائل الردع والميدان
تزامن تصريح عراقجي حول "الجاهزية للمواجهة" مع تقارير ميدانية تشير إلى استنفار في مفاصل عسكرية إيرانية، وهو ما يفسر الهجمات الأخيرة التي طالت السفن التجارية في المنطقة، وآخرها السفينة "سان أنطونيو" الفرنسية. طهران تحاول إرسال رسالة مفادها أن الدبلوماسية لا تعني الضعف، وأن أي استهداف لمنشآتها أو حلفائها سيقابل برد فعل حازم.
تعيش المنطقة حالة من "حبس الأنفاس" بين الانفراجة الدبلوماسية التي تقودها الصين، وبين احتمالات الانفجار الميداني. الموقف الإيراني المعلن اليوم يضع القوى الدولية أمام خيارين: إما إنجاح الحلول السياسية أو تحمل تبعات المواجهة المباشرة التي قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.