دخل العالم في عام 2026 مرحلة "التبني الشامل"، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تجريبية، بل أصبح جزءاً أساسياً من القوة العاملة.
وكشف تقرير لمايكروسوفت لعام 2026 عن تحول جذري في كيفية تفاعل المجتمعات مع التكنولوجيا، فلم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد قطاع تقني منعزل، بل أصبح الركيزة الأساسية للقوة العاملة العالمية.
كما سلط هذا التقرير الضوء على الدول العشر الأولى التي نجحت في دمج الذكاء الاصطناعي في نسيجها السكاني والمهني.
ريادة إماراتية
وبناء على التقرير فقد حققت دولة الإمارات إنجازاً تاريخياً كأول دولة في العالم تتجاوز حاجز الـ 70% في تبني الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل.
هذا الرقم، بحسب التقرير، يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية التي بدأت منذ عام 2017، ويؤكد تحول دولة الإمارات إلى مختبر عالمي للتقنيات الناشئة.
وبينما تقود دول مثل الإمارات وسنغافورة المشهد، يشير التقرير إلى "فجوة ذكاء" بدأت تتضح بين الشمال والجنوب العالمي، حيث وصل متوسط التبني في الدول المتقدمة إلى 27.5%، بينما لا يزال في مناطق أخرى عند 15.4%.
استحواذ أوروبي
هذا وتستحوذ أوروبا على 6 مراكز في القائمة (النرويج، أيرلندا، فرنسا، إسبانيا، المملكة المتحدة، هولندا). هذا الحضور القوي يعكس تحولاً في سياسات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا نحو "أتمتة الوظائف" لتعويض نقص العمالة وتطوير الإنتاجية.
محركات ارتفاع النسب
وفقاً للتقرير، هناك ثلاثة محركات رئيسية أدت إلى هذه النسب المرتفعة:
-الذكاء الاصطناعي التوليدي المتخصص: لم يعد الاستخدام مقتصرًا على الدردشة، بل دخل في صلب البرمجة، التحليل المالي، والطب البديل.
-محو الأمية الرقمية: الدول التي تصدرت القائمة هي التي أدمجت مهارات التعامل مع الذكاء الاصطناعي في مناهجها التعليمية وبرامج إعادة تأهيل الموظفين.
-البنية التحتية: توفر سرعات إنترنت فائقة ومراكز بيانات ضخمة (Data Centers) في هذه الدول مكّن السكان من الوصول السلس للأدوات السحابية.