في خطوة تعكس مساعٍ حثيثة لدفع عجلة التعاون الاقتصادي، انطلق المنتدى السوري الإماراتي الأول في العاصمة السورية، حيث أكد مسؤولون سوريون أن هذا الملتقى يمثل "محطة مهمة" في مسار عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي، والانفتاح على استثمارات خليجية واعدة قد تعيد تشكيل ملامح اقتصادها المتعثر.
جاء ذلك خلال انعقاد المنتدى الذي استمر ليومين، بحضور وفد إماراتي واسع يضم ممثلين عن قطاعات اقتصادية واستثمارية متعددة، إلى جانب عدد من الوزراء والمستثمرين السوريين.
أوضح وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن المنتدى السوري الإماراتي يشكل خطوة مهمة في إطار سياسة الدولة الرامية إلى الانفتاح الاقتصادي، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، بما يسهم في دعم مرحلة التعافي والتنمية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
من جانبه، اعتبر وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل، أن المنتدى السوري الإماراتي محطة مهمة في مسار عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي، لافتاً إلى أن مشاركة وفد إماراتي واسع تعكس تنامي الاهتمام بفرص الاستثمار المتنوعة في سوريا.
فرص في قطاعات متعددة
في قطاع الزراعة، أوضح وزير الزراعة السوري باسل السويدان أن المنتدى يشكل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي وتنمية القطاع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توقيع اتفاقيات وشراكات بين الجانبين، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز تصدير المنتجات الزراعية السورية إلى الأسواق الإماراتية والخليجية.
اقرا المزيد
أما وزير السياحة السوري مازن الصالحاني فرأى أن المنتدى السوري الإماراتي يمثل محطة مهمة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا والإمارات، مشيراً إلى وجود توجيهات واضحة من قيادتي البلدين لتوسيع مجالات التعاون. وأوضح أن الاتفاقيات والعقود المتوقع توقيعها خلال المنتدى ستنعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي والخدمي والمعيشي، وتسهم في دعم التنمية.
خلفية المنتدى
انطلق يوم الاثنين الماضي المنتدى السوري الإماراتي الأول، الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية، بهدف بحث آفاق التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين، وسط ترقب لنتائج ملموسة قد تترجم إلى مشاريع وشراكات تنعكس على حياة المواطنين.