جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه الحاد على كوبا، واصفاً الجزيرة بأنها "دولة فاشلة تسير نحو الهاوية"، في تصريحات تعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا وسط تقارير عن زيادة الضغوط الأمريكية والتحركات العسكرية قرب السواحل الكوبية.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته تروث سوشيال، اليوم الثلاثاء: "لم يسبق لأي جمهوري أن تحدث معي عن كوبا، وهي دولة فاشلة وتسير باتجاه الهاوية"، مضيفاً أن "كوبا تطلب المساعدة، وسنتحدث".
وتأتي تصريحات ترامب في وقت كشف فيه موقع "أكسيوس" عن تصاعد الضغوط الأمريكية على الحكومة الكوبية، مشيراً إلى أن أي تدخل عسكري أمريكي محتمل قد يمثل أخطر مواجهة بين واشنطن وهافانا منذ أزمة الصواريخ الكوبية.
كما أظهر تحليل أجرته شبكة CNN لبيانات الرحلات الجوية ارتفاع وتيرة طلعات الاستطلاع والمراقبة الأمريكية قرب السواحل الكوبية منذ فبراير الماضي، بالتزامن مع فرض واشنطن عقوبات إضافية على هافانا الأسبوع الفائت.
وتعيش كوبا أزمة اقتصادية وإنسانية متفاقمة، إذ تتهم السلطات الكوبية الولايات المتحدة بفرض "حصار نفطي" يمنع وصول الإمدادات الأساسية إلى البلاد، بينما أدى توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى تعقيد الوضع أكثر، بعدما فقدت هافانا أحد أبرز مزوديها بالنفط.
ورغم التصعيد السياسي والإعلامي، نقل "أكسيوس" عن مصادر مطلعة عدم وجود مؤشرات حاسمة حتى الآن على نية ترامب تنفيذ عمل عسكري مباشر ضد كوبا.
وفي هذا السياق، كشف الرئيس البرازيلي لولا دا سليفا أن ترامب أبلغه خلال لقاء مغلق في البيت الأبيض بأنه لا يعتزم غزو كوبا.
لكن الرئيس الأمريكي عاد وأثار الجدل مجدداً بعدما لمح، الجمعة الماضية، إلى إمكانية نشر حاملة طائرات أمريكية قبالة السواحل الكوبية، قائلاً إن الحاملة يمكن أن "تقترب وتتوقف على بعد 100 ياردة من الشاطئ"، مضيفاً: "حينها سيقولون: شكراً جزيلاً، نحن نستسلم".
من جهته، واصل وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه كوبا، انتقاد النظام الكوبي، معتبراً أن الاقتصاد هناك "فاشل ولا يمكن إصلاحه".
وقال روبيو، وهو من أصول كوبية، إن "المشكلة ليست فقط أنهم شيوعيون، بل إنهم شيوعيون غير أكفاء"، مضيفاً أن "لا شيء أسوأ من الشيوعي غير الكفء".
ويأتي هذا التصعيد في ظل توجه إدارة ترامب نحو تشديد نفوذها في نصف الكرة الغربي، وسط مخاوف من أن تتحول الأزمة الكوبية إلى ساحة توتر جديدة في المنطقة، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأمريكية على هافانا.