كشفت وكالة "بلومبرغ" أن شركة "أدنوك" الإماراتية تعتمد أساليب تشغيل غير معلنة لضمان استمرار تدفق صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب التقرير، تلجأ ناقلات تابعة لـ"أدنوك" إلى ما يُعرف بـ"العبور المظلم"، وهو أسلوب ملاحي يتضمن إيقاف بث إشارات التتبع الإلكترونية أثناء عبور مضيق هرمز، ما يسمح للسفن بالتحرك بعيداً عن أنظمة المراقبة التقليدية وتجاوز المتابعة المباشرة من القوات البحرية المنتشرة في المنطقة، بما فيها البحرية الإيرانية والسفن الحربية الأمريكية.
وأوضحت الوكالة أن الشركة الإماراتية واصلت بهدوء نقل شحنات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية، في وقت تواجه فيه العديد من الدول نقصاً متزايداً في إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن "أدنوك" تُعد من أكثر المنتجين نجاحاً في الحفاظ على تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط خلال الأزمة الحالية، مستندة في ذلك إلى بيانات تتبع بحرية ومعلومات من متداولين ومصادر مطلعة على عمليات الشحن.
ووفق بيانات الأقمار الاصطناعية، فإن ناقلات الغاز الطبيعي المسال التابعة للشركة تتجه أولاً إلى جزيرة داس، وهي منشأة التصدير الرئيسية الواقعة داخل الخليج، قبل أن تتحرك ناقلات فارغة باتجاه المدخل الشرقي لمضيق هرمز قرب ميناء الفجيرة.
وأضاف التقرير أن السفن تقوم بإيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها قبيل دخول الممر المائي، لتستأنف بث الإشارات لاحقاً بعد إتمام عملية العبور وتحميل الشحنات، في خطوة تعكس حجم الحساسية الأمنية المحيطة بحركة الملاحة في المضيق.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه مضيق هرمز لعب دور محوري في أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج، بينما تراقب الأسواق الدولية أي تطورات قد تؤثر على حرية الملاحة أو تدفق الإمدادات.