اخبار العالم العربي

تقارير إسرائيلية تثير الجدل حول مطار الجورة.. مخاوف في تل أبيب من تعزيزات مصرية قرب الحدود

قاعدة الجورة المصرية
قاعدة الجورة المصرية

أثارت تقارير إعلامية إسرائيلية موجة من الجدل بشأن ما وصفته بتوسعات عسكرية ينفذها الجيش المصري في مطار الجورة بشمال سيناء، في خطوة قالت إنها تعزز القدرات الجوية المصرية بالقرب من الحدود مع إسرائيل وتثير تساؤلات داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية حول تداعياتها الاستراتيجية.

وذكرت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية أن تقارير استخباراتية حديثة تعود إلى مايو 2026 رصدت أعمال تطوير واسعة في مطار الجورة الواقع شمال سيناء وعلى مسافة تقارب 12 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية، مشيرة إلى أن المشروع يأتي ضمن ما اعتبرته اتجاهاً متواصلاً لتعزيز البنية العسكرية المصرية في شبه الجزيرة.

وبحسب المنصة، شملت الأعمال توسيع وتحديث المدارج بما يسمح باستقبال المقاتلات الحديثة وطائرات النقل الثقيلة، إضافة إلى إنشاء مرافق لوجستية جديدة تتضمن مستودعات وقود ومنشآت تخزين وملاجئ محصنة للطائرات ومبانٍ عسكرية داعمة.

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن المطار، الذي ارتبط سابقاً بعمل القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء، يشهد تحولاً تدريجياً نحو قاعدة جوية قادرة على استضافة عمليات عسكرية متقدمة لسلاح الجو المصري.

قلق إسرائيلي وتحركات لدى واشنطن

وقالت المنصة إن إسرائيل تنظر بقلق إلى هذه التطورات، معتبرة أن التوسع العسكري في سيناء قد يتعارض مع الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979، وخاصة ما يتعلق بالملحق العسكري الخاص بمناطق الانتشار العسكري في شبه الجزيرة.

وأضافت أن تل أبيب نقلت مخاوفها إلى الولايات المتحدة باعتبارها أحد الضامنين الرئيسيين للاتفاقية، مطالبة بمتابعة التطورات العسكرية في المنطقة والتأكد من التزام الأطراف بالترتيبات الأمنية القائمة.

وتزعم الأوساط الإسرائيلية أن البنية التحتية الجديدة تمنح القوات المصرية قدرة أكبر على نشر القوات والمعدات الثقيلة في شمال سيناء خلال فترات زمنية قصيرة، ما قد يغير بعض الحسابات العسكرية المرتبطة بالمنطقة الحدودية.

القاهرة: التطوير جزء من خطط التنمية والأمن

في المقابل، ترفض مصر هذه الاتهامات، مؤكدة أن مشروعات التطوير في سيناء تأتي ضمن خطط الدولة لتنمية شبه الجزيرة وتعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والخدمية في إطار "رؤية مصر 2030".

وتشدد القاهرة على أن الوجود العسكري في سيناء يرتبط بالدرجة الأولى بمتطلبات مكافحة التنظيمات الإرهابية والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى حماية الحدود ومنع عمليات التسلل والتهريب.

كما تؤكد السلطات المصرية أن أي إجراءات أو مشروعات تنفذ داخل الأراضي المصرية تندرج ضمن الحقوق السيادية للدولة ولا تستهدف أي طرف خارجي.

قدرات جوية متطورة

وبحسب ما أوردته التقارير الإسرائيلية، فإن القاعدة المطورة قد تكون مؤهلة لاستقبال مجموعة من أبرز المنصات الجوية في الخدمة لدى القوات المسلحة المصرية، بما في ذلك مقاتلات Dassault Rafale الفرنسية، وطائرات F-16 Fighting Falcon الأمريكية، إضافة إلى تقارير تحدثت عن اهتمام مصري بمقاتلات Chengdu J-10 الصينية.

كما أشارت التقارير إلى إمكانية تشغيل مروحيات هجومية ونقل عسكرية وطائرات مسيّرة متطورة من القاعدة، ما يمنح القوات الجوية المصرية مرونة أكبر في إدارة العمليات داخل سيناء والمناطق المحيطة بها.

أهمية استراتيجية متزايدة

ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول مطار الجورة يعكس حساسية الوضع الأمني في شبه جزيرة سيناء، التي شهدت خلال السنوات الماضية ترتيبات أمنية خاصة وتنسيقاً مستمراً بين القاهرة وتل أبيب لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وفي ظل عدم صدور مواقف رسمية إسرائيلية أو أمريكية تفصيلية بشأن ما ورد في هذه التقارير، تبقى التطورات المرتبطة بالمطار جزءاً من نقاش أوسع حول التوازنات الأمنية في المنطقة ومستقبل الترتيبات العسكرية المعمول بها منذ عقود بين مصر وإسرائيل.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال السابق