اخبار العالم العربي

لقاء لبناني إسرائيلي استمر 9 ساعات في البنتاغون.. ماذا دار بينهم؟

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن جولة مباحثات أمنية مطولة بين وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل استمرت أكثر من تسع ساعات داخل مقر وزارة الدفاع الأمريكية، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتهيئة الأرضية لجولة مفاوضات سياسية مرتقبة الأسبوع المقبل.

وشارك في الاجتماع ضباط من الجيشين اللبناني والإسرائيلي بحضور مسؤولين أمريكيين، بينهم نائب وزير الدفاع الأمريكي، فيما وصف البنتاغون المحادثات بأنها "بنّاءة"، مؤكداً أنها ركزت على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين ودعم المسار الدبلوماسي الذي تقوده الإدارة الأمريكية.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية دعمها لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشددة على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، واعتبرت أن هذه التحركات تندرج ضمن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

سلاح حزب الله والطائرات المسيّرة

في المقابل، كشفت تقارير إسرائيلية أن المحادثات تناولت بصورة أساسية ملف سلاح حزب الله، إضافة إلى نشاط الطائرات المسيّرة التابعة له. 

وذكرت التقارير أن الوفد الإسرائيلي عرض خرائط ومعلومات استخباراتية حول مواقع قال إنها تابعة للحزب شمال نهر الليطاني، مطالباً الجيش اللبناني بالتحرك لتفكيكها ومصادرة الأسلحة الموجودة فيها.

كما ناقش الجانبان الوضع الأمني على طول الحدود الجنوبية للبنان، في ظل استمرار المواجهات المتقطعة والغارات الإسرائيلية التي تقول تل أبيب إنها تستهدف منع إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب.

تمسك لبناني بالسيادة والانسحاب الإسرائيلي

من جهته، طالب الوفد اللبناني بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، إلا أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الوسطاء بأنه لن يقدم على هذه الخطوة ما دام يعتبر أن تهديدات أمنية لا تزال قائمة.

وأشارت تقارير إعلامية لبنانية إلى أن إسرائيل طرحت خلال الاجتماعات فكرة "التطبيع الأمني"، إلا أن الوفد اللبناني رفض الخوض في هذا الملف، مؤكداً أن مهمته ذات طابع عسكري وتقني يقتصر على متابعة تنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائية وحماية السيادة اللبنانية.

كما طلب الجانب اللبناني توضيحات بشأن المصطلحات التي تستخدمها إسرائيل لتبرير عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، وعلى رأسها مفهوما "الخطر الملموس" و"الرد على التهديد".

اتصالات سياسية موازية

وتزامنت المباحثات مع اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والرئيس اللبناني جوزيف عون، حيث جددت واشنطن دعمها لمؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها.

وخلال الاتصال، شدد الرئيس اللبناني على أن تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات يمثلان المدخل الأساسي لمعالجة الملفات العالقة وتهيئة الظروف لأي تفاهمات مستقبلية.

تصعيد مستمر رغم اتفاق وقف النار

وتأتي هذه التحركات السياسية والعسكرية في وقت لا يزال فيه الجنوب اللبناني يشهد توتراً ميدانياً متواصلاً، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024 بعد أكثر من عام من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.

ورغم الاتفاق، لم تستكمل إسرائيل انسحابها الكامل من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب لبنان، حيث أبقت على وجودها العسكري في عدد من النقاط الاستراتيجية، مبررة ذلك باعتبارات أمنية تتعلق بحماية المستوطنات الشمالية.

كما تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ ضربات داخل الأراضي اللبنانية بشكل متقطع، فيما تؤكد أنها تستهدف ما تصفه بـ"التهديدات الأمنية"، بينما تعتبر بيروت أن هذه العمليات تشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتقوض جهود التهدئة الجارية.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق