انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن جولة جديدة من المفاوضات بين وفدين لبناني وإسرائيلي برعاية أمريكية، وسط مساعٍ لاحتواء التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية وتحويل التهدئة الأخيرة إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار.
ووصل الوفدان إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية لبدء المحادثات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدبلوماسية الأمريكية لمنع توسع العمليات العسكرية في لبنان.
ونقلت شبكة "سكاي نيوز عربية" عن مصدر لبناني أن الوفد اللبناني سيطالب خلال المباحثات بتثبيت وقف إطلاق النار على كامل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن التفاهم الذي تحقق الإثنين بشأن وقف استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يمكن أن يشكل قاعدة للانتقال نحو تهدئة شاملة.
وأوضح المصدر أن بيروت تنظر إلى الدور الأمريكي باعتباره عاملاً أساسياً لضمان أي اتفاق مستقبلي ومنع عودة التصعيد، مشيراً إلى استمرار التعويل على واشنطن كضامن لأي تفاهمات بين الجانبين.
ويضم الوفد اللبناني المبعوث الرئاسي السفير سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونائب السفيرة القنصل وسام بطرس، إضافة إلى الملحق العسكري أوليفر حاكمية.
اقرا المزيد
في المقابل، يشارك عن الجانب الإسرائيلي السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ياخيل لايتر، ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، ورئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي أميشاي ليفين، والملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية إريك بن دوف.
وتأتي هذه الجولة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه نجح في إقناع إسرائيل وحزب الله بخفض التصعيد، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على عدم إرسال قوات إلى بيروت، مقابل التزام الحزب بوقف الهجمات.
وقال ترامب عبر منصته "تروث سوشال" إن مكالمة وصفها بـ"المثمرة للغاية" مع نتنياهو أفضت إلى تراجع القوات التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت، مضيفاً أن اتصالات أجريت عبر ممثلين رفيعي المستوى مع حزب الله أسفرت عن موافقة متبادلة على وقف إطلاق النار وعدم تنفيذ هجمات من الجانبين.
وتُعدّ هذه المفاوضات أحدث حلقة في الجهود الأمريكية الرامية إلى منع انزلاق المواجهة بين إسرائيل وحزب الله إلى حرب أوسع، خصوصاً بعد أسابيع من التصعيد العسكري الذي شهد غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان ومحيط النبطية وصور، إلى جانب تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات نحو مناطق أخرى.
ويترقب المراقبون نتائج جولة واشنطن لمعرفة ما إذا كانت ستنجح في تحويل التهدئة المؤقتة إلى اتفاق أكثر استدامة، أم أن الخلافات المرتبطة بالوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان وسلاح حزب الله ستبقي احتمالات التصعيد قائمة خلال المرحلة المقبلة.