اخبار العالم

قائد فيلق القدس يتحدث عن باب المندب و"إزالة إسرائيل".. فأين التهدئة؟

قائد فيلق القدس يتحدث عن باب المندب و"إزالة إسرائيل".. فأين التهدئة؟: أخبار

في وقت تتحدث فيه الأطراف الإقليمية والدولية عن تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار وخفض التوتر في المنطقة، جاءت تصريحات قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني خلال الأيام الماضية لتثير تساؤلات حول مدى انسجام الخطاب الإيراني مع مسار التهدئة الجاري.

ففي الأول من يونيو، لوّح قاآني بإمكانية "مساواة" وضع الملاحة في مضيق باب المندب بمضيق هرمز، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تهديد بتوسيع الضغوط على أحد أهم الممرات البحرية العالمية في حال استمرار المواجهة مع إسرائيل والدعم الأميركي لها.

ولم تمضِ سوى أيام حتى عاد المسؤول العسكري الإيراني ليؤكد أن "إزالة إسرائيل من المنطقة هدف قابل للتحقيق"، معتبراً أن دعم ما يُعرف بمحور المقاومة واجب مستمر، وأن أي تسوية يجب أن تتوافق مع شروط هذا المحور.

وتأتي هذه التصريحات في مرحلة حساسة تشهد محاولات لترسيخ وقف إطلاق النار في لبنان واحتواء تداعيات الحروب التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الرسائل التي تسعى طهران إلى إيصالها في هذا التوقيت.

ويرى مراقبون أن التلويح بباب المندب، إلى جانب تجديد الخطاب المرتبط بإزالة إسرائيل، يعكس استمرار اعتماد إيران على أوراق الضغط العسكرية والجيوسياسية عبر حلفائها الإقليميين، في وقت تتجه فيه العديد من القوى الإقليمية نحو تثبيت الاستقرار وإعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية والأمنية.

كما أعادت هذه التصريحات إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، خاصة أن أي اضطراب في باب المندب أو هرمز قد ينعكس مباشرة على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

وبينما تتحدث المنطقة عن التهدئة والتسويات، تبدو تصريحات قاآني وكأنها تطرح سؤالاً أساسياً: هل تتجه إيران فعلاً نحو خفض التصعيد، أم أنها لا تزال تنظر إلى الممرات البحرية والجبهات الإقليمية باعتبارها أدوات ضغط يمكن تفعيلها متى اقتضت الحاجة؟

معلومات النشر

الكاتب: عدي الصالحاني

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق