تواجه الحكومة الإيرانية خطر الانهيار، وفقا لتقرير نشرته جمعية هنري جاكسون البريطانية هذا الأسبوع.
الحكومة الإيرانية على وشك الانهيار
كتب التقرير باراك سينر، الخبير في الشؤون الجيوسياسية، وتظهر نتائجه حالة من الذعر في نظام الخامنئي، إذ اتهمت الأمم المتحدة طهران بإعدام ما يقرب من 900 شخص هذا العام "كأداة للترهيب".
وقال التقرير: إن تشديد العقوبات من قبل الدول الأوروبية، والهجمات الإسرائيلية في شهر يونيو/حزيران، والوضع الاقتصادي الهش في البلاد ــ كل هذه تشكل الخلفية لادعاء التقرير بشأن الحالة المزرية للنظام الإيراني.
وبحسب النتائج، فإنه في حال سقوط إيران، "فهناك خطر من أن يؤدي انهيار النظام إلى فراغ حكم مصحوب بحرب أهلية"، بحسب تقرير في صحيفة "نيويورك بوست" نقلاً عن التقرير.
وأضاف التقرير: "هذه نتيجة يجب تجنبها بأي ثمن من أجل الشعب الإيراني، ولذلك يجب اتخاذ كل خطوة لضمان انتقال سريع وغير مؤلم".
كما أشار إلى أن نظام الخامنئي ملتزم "بإحياء برنامجه النووي وتصدير الإرهاب إقليميا ودوليا، مما يجعله خطرا مستمرا على الغرب".
ويدعم التقرير المعارضة الإيرانية، لأنها "ليبرالية ثقافيا وتتوق إلى الحرية"، ويؤكد أن "قدرة إيران على تعبئة المعارضة وقمعها تخلق خطرا أعظم على نفسها، حيث أن المقاومة الثقافية والسخط الاقتصادي يكملان بعضهما البعض".
كما قال التقرير: "إن وجود خطة للمرحلة المقبلة يُتيح فرصة أكبر لتعبئة المعارضة الإيرانية، بدلاً من فراغ الحكم، وهكذا، فهو الحل الأمثل لمعالجة التهديد الذي يُشكله النظام الإيراني على المجتمع الدولي وعلى شعبه".
واتُّخذ قرار ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بتفعيل آلية "سناب باك" بعد فشل جميع الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة المنشآت النووية بشكل شامل.
وهذه العقوبات عُلّقت فعليا عقب توقيع الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحب منه ترامب عام 2018، وبالتالي لا تستطيع الولايات المتحدة تفعيل الآلية بنفسها.
ويهدف القرار إلى بدء العملية الإجرائية، التي من المتوقع أن تستمر قرابة شهر، في مجلس الأمن لتفعيل الآلية.
وترغب الدول الأوروبية، بدعم من الولايات المتحدة، في إتمام العملية قبل أكتوبر/تشرين الأول، وهو الموعد المقرر لتولي روسيا الرئاسة المؤقتة لمجلس الأمن.
ويعود ذلك إلى مخاوف من أن روسيا ستحاول استخدام أساليب المماطلة لمنع تفعيل الآلية حتى 18 أكتوبر/تشرين الأول، وهو تاريخ انتهاء صلاحية تفعيلها.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا والصين لا تملكان، بموجب الاتفاق، حق النقض (الفيتو) لإحباط هذه الخطوة.
ويأتي التقرير، كما ذُكر، في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران الماضي وحرب "الاثني عشر يوما" بين البلدين.
وقد أُفيد مؤخرا أن تحقيقا لصحيفة نيويورك تايمز كشف تفاصيل جديدة حول اغتيالات مسؤولين إيرانيين كبار، بما في ذلك محاولة اغتيال الرئيس الإيراني مسعود بازاخيان الفاشلة، وحول أساليب إسرائيل في جمع المعلومات الاستخباراتية في إيران خلال الحرب.
وتناولت صحيفة نيويورك تايمز بالتفصيل محاولة اغتيال الرئيس بازاخيان، واصفةً كيف كان الاجتماع سريا للغاية لدرجة أن المشاركين فيه فقط، وهم حفنة من كبار القادة الحكوميين والعسكريين الإيرانيين، كانوا على علم بالوقت والمكان.
وكان ذلك في 16 يونيو/حزيران، في اليوم الرابع من الحرب الإيرانية الإسرائيلية، حيث انعقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في اجتماع طارئ في مخبأ يقع على بُعد 30 مترا أسفل منحدر جبلي في الجزء الغربي من طهران.
ووصل المسؤولون، بمن فيهم بازاخيان، ورئيسا السلطة القضائية ووزارة الاستخبارات، وكبار القادة العسكريين، في سيارات منفصلة، ولم يكن أيٌّ منهم يحمل هواتف محمولة، لعلمهم أن الاستخبارات الإسرائيلية قادرة على تتبعهم.
ورغم جميع الاحتياطات، أسقطت طائرات الجيش الإسرائيلي 6 قنابل على سطح المخبأ بعد بدء الاجتماع بقليل، مستهدفةً أبواب الدخول والخروج.
والمثير للدهشة أنه لم يُقتل أحدٌ في المخبأ، وعندما خرج القادة لاحقا من المخبأ، وجدوا جثث عدد من الحراس الذين قُتلوا جراء الانفجارات.
ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، فقد أدى الهجوم إلى حالة من الفوضى في نظام الاستخبارات الإيراني.