اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في أنقرة مطلع يوليو المقبل ستكون "محطة فارقة" يعاد خلالها تعريف مسار الحلف وبنية الأمن العالمي، مؤكداً أن عالم اليوم لم يعد امتداداً للعالم القديم الذي تأسس فيه الحلف، بل هو عالم جديد يتطلب موقفاً مختلفاً تماماً.
جاءت تصريحات إردوغان، السبت، خلال عودته من كازاخستان، حيث أكد أن التهديدات التي يواجهها الناتو باتت أكثر تعقيداً وتنوعاً، مع تآكل النظام العالمي القديم. وشدد على أن مستقبل الحلف مرهون بـ"تقاسم الأعباء بشكل عادل، والتعاون الصادق، والفهم المشترك للأمن"، معرباً عن استعداد تركيا للقيام بدورها لجعل الحلف أكثر حزماً في مواجهة التهديدات المتزايدة.
خط أنابيب عسكري من تركيا إلى أوروبا الشرقية
في تطور لافت، كشفت وكالة "بلومبرغ" أن أنقرة اقترحت مد خط أنابيب للوقود العسكري بتكلفة تقديرية 1.2 مليار دولار، يربط تركيا برومانيا مروراً ببلغاريا، بهدف تلبية احتياجات حلفاء الناتو في الجناح الشرقي. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن هذا الخط سيكون أقل تكلفة بنحو 20% من البدائل المطروحة التي تمر عبر اليونان أو دول أوروبا الغربية، والتي تعتمد بشكل أكبر على النقل البحري الأكثر عرضة للمخاطر. ومن المنتظر أن يُحسم المشروع، المخصص للاستخدام العسكري فقط، خلال قمة أنقرة.
لقاء تركي أمريكي وعودة مقاتلات "إف-35"
اقرا المزيد
التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، المندوب الأمريكي الدائم لدى الناتو ماثيو ويتاكر في إسطنبول، حيث ناقشا قضايا الحلف وأمن أوروبا والتطورات في الشرق الأوسط، إضافة إلى الملفات التي ستُطرح على طاولة القمة المقبلة.
وفيما يتعلق بمقاتلات "إف-35"، أوضح إردوغان أن مطالب بلاده واضحة، وأن التواصل مستمر مع الجانب الأمريكي للعودة إلى برنامج إنتاج وتطوير هذه المقاتلات الذي يخضع لإشراف الناتو. وكانت واشنطن قد أخرجت تركيا من البرنامج عام 2019، بعد حصولها على منظومة الدفاع الصاروخي الروسية "إس-400".
أنقرة تنتقد نهج الاتحاد الأوروبي
إلى ذلك، لم يخفِ إردوغان إحباطه من تعامل الاتحاد الأوروبي مع ملف عضوية تركيا، معتبراً أن أنقرة تمثل "فرصة عظيمة" لأمن أوروبا. وقال: "إننا لم نطرح رؤيتنا للعضوية الكاملة بهدف التنافس مع أي جهة، ونرغب بصدق في تعزيز بلدنا والاتحاد معاً من خلال الانضمام، لكن للأسف الاتحاد لا يدرك ذلك". وأضاف أن بلاده وصلت إلى مفترق طرق في علاقتها مع الاتحاد، وعليها تقييم الوضع بدقة أكبر.