كشفت تقارير إعلامية تركية عن توقيف شخص يُشتبه بتورطه في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة ببدايات الثورة السورية، بعد اتهامه بتسليم قيادات معارضة إلى النظام السوري، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً آنذاك.
عملية توقيف على الحدود
وبحسب ما أوردته صحيفة حرييت، فقد أوقفت السلطات التركية المدعو أوندر سيغيرجي أوغلو خلال عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية ونظيرتها السورية، على الحدود السورية-اللبنانية، في تطور لافت يعيد فتح ملفات تعود إلى عام 2011.
اتهامات بتسليم قيادات معارضة
وتتهم أنقرة الموقوف بتسليم كل من حسين هرموش ومصطفى قسوم إلى أجهزة النظام السوري البائد خلال الأشهر الأولى من الثورة، حيث أفادت المعلومات بأنهما تعرضا للتعذيب حتى الموت بعد اعتقالهما.

خلفية أمنية معقدة
وأشارت الصحيفة إلى أن سيغيرجي أوغلو كان يعمل سابقاً ضمن قوات الأمن التركية، قبل أن يُشتبه بتورطه في أنشطة مزدوجة، حيث ترجح مصادر تركية أنه كان عميلاً لصالح الأجهزة الأمنية في سوريا وروسيا.
فرار سابق وظروف “غامضة”
وكان المتهم قد فرّ من أحد السجون التركية عام 2014 في ظروف وصفت بـ”المشبوهة”، ما زاد من تعقيد ملفه الأمني، قبل أن تتم إعادة توقيفه مؤخراً.
اقرا المزيد
وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على مرحلة حساسة من تاريخ الثورة السورية، شهدت عمليات اختراق أمني وصراعات استخباراتية معقدة، خاصة في ما يتعلق بقيادات المعارضة في الخارج.
تحقيقات مرتقبة
ومن المتوقع أن تفتح التحقيقات مع الموقوف الباب أمام كشف مزيد من التفاصيل حول شبكات الاختراق والتنسيق الأمني خلال تلك الفترة، في وقت لا تزال فيه تداعيات تلك الأحداث تلقي بظلالها على المشهد السوري حتى اليوم.