هددت المعارضة الصومالية بانفجار سياسي وشيك، مع إعلانها تنظيم احتجاجات أسبوعية ابتداء من 4 يونيو، وذلك بعد فشل جولة حوار مع الحكومة، في وقت تطالب فيه "بتسوية شاملة" بشأن تفاصيل الانتخابات الرئاسية المقررة، وسط تحذيرات من سيناريوهات "الصدام أو التسوية".
أعلن "مجلس الإنقاذ المعارض" في الصومال، عقب مؤتمر صحافي عقده في العاصمة، بحضور الرئيس السابق شريف شيخ أحمد، والنائب عبد الرحمن عبد الشكور، ورئيس الوزراء السابق حسن علي خيري، عن برنامج احتجاجات أسبوعية اعتباراً من 4 يونيو، تُعقد كل خميس حتى التوصل إلى "اتفاق سياسي" بشأن انتخابات البلاد، التي تجري عبر التصويت المباشر لأول مرة منذ عقود، وهو المسار الذي تتحفظ عليه المعارضة بشكل كبير.
انتهت ولايته
الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد، قال خلال المؤتمر الصحافي، إن "ولاية الرئيس حسن شيخ محمود والحكومة والبرلمان قد انتهت"، وهدد قائلاً: "أي انتخابات تُجرى دون اتفاق لا يمكن أن تكون شرعية بالكامل". وأوضح أن "الجهود بُذلت الأسبوع الماضي للتوصل إلى اتفاق بشأن قضايا الانتخابات، لكنها لم تُكلل بالنجاح، فلا يمكن إدارة الانتخابات من قِبل حزب واحد، بل يجب الاتفاق على اللجان والإجراءات والتوقيت".
ولم تذهب الحكومة إلى الاعتراف بفشل جولة مقديشو الأخيرة، بل اكتفت بالتأكيد على التزامها تنفيذ انتخابات مباشرة وفق نظام "صوت واحد لكل شخص"، واستمرار انفتاحها على الحوار والتشاور مع مختلف الأطراف الوطنية.
٣ سيناريوهات
يرى خبراء في الشؤون الأفريقية والصومالية، أن اللجوء إلى الاحتجاجات بعد نحو أسبوع من تعثر الحوار، هو توسيع للضغوط من المعارضة قد يصاحبه تدخلات دولية، متوقعين 3 سيناريوهات محتملة، هي التسوية السياسية، التصعيد السياسي والأمني، أو إدارة الأزمة دون حل جذري، وهو السيناريو "الأكثر تكراراً" منذ عام 2000.
ويؤكد المحللون أن الحل الحقيقي يحتاج إلى "تنازلات متبادلة، واتفاق على قواعد اللعبة السياسية وإدارة مسؤولة للمرحلة الانتقالية"، بينما ترى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن "النجاح أو الفشل يرتبط بإرادة الطرفين".
وسط هذا الانسداد السياسي، يبقى السؤال الأهم الذي ستحسمه الأسابيع المقبلة: هل تنجح الضغوط الداخلية والدولية في دفع الطرفين إلى اتفاق انتخابي شامل، أم أن الاحتجاجات ستتحول إلى "مواجهة مفتوحة" تعيد إنتاج الفوضى التي عانى منها الصومال لعقود؟