أثار المقترح الإيراني لوقف الحرب حالة من التردد داخل الإدارة الأميركية، وسط انتقادات واضحة لغياب ملف البرنامج النووي عن بنوده، وهو ما تعتبره واشنطن عنصرًا أساسيًا لأي تسوية محتملة.
ونقل مسؤول أميركي عن الرئيس دونالد ترامب عدم رضاه عن الطرح الإيراني، مؤكدًا أنه لا يفضل المقترح بصيغته الحالية، وفق ما أوردته وكالة رويترز. وجاء ذلك بعد اجتماع عقده ترامب مع كبار مستشاريه للأمن القومي لمناقشة تفاصيل العرض.
وبحسب مصادر إيرانية، يتضمن المقترح تأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب، مع التركيز على حل النزاعات المرتبطة بالملاحة في المنطقة، وهو ما يتعارض مع الموقف الأميركي الذي يشدد على ضرورة معالجة الملف النووي منذ البداية.
في السياق ذاته، أكدت مصادر باكستانية استمرار جهود الوساطة بين الطرفين، رغم تراجع الآمال بإحراز تقدم، خاصة بعد قرار ترامب إلغاء زيارة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر إلى إسلام آباد.
من جانبها، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن الإدارة لا تزال متشككة في نوايا إيران، معتبرة أن العرض لا يعكس "حسن نية" كافٍ، رغم عدم رفضه بشكل نهائي.
وفي تعليق رسمي، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المقترح لا يزال قيد النقاش، مؤكدة أن ترامب ناقشه بالفعل مع فريقه الأمني، دون الكشف عن موقف نهائي بشأن قبوله.
بدوره، شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن موقف طهران من مضيق هرمز لا يلبي المطالب الأميركية، مشيرًا إلى أن واشنطن تملك أدوات إضافية لزيادة الضغط، في ظل مستويات "استثنائية" من العقوبات الحالية.
وأكد روبيو أن إيران تسعى للخروج من أزمتها، لكنها لا تزال تواجه تحديات متفاقمة، لافتًا إلى تراجع قدراتها العسكرية، وغياب وضوح الرؤية بشأن القيادة الجديدة في البلاد، مع تأكيده أن أي تغيير سياسي يجب أن ينبع من الداخل الإيراني.