أكدت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم”، يوم الخميس، أنها أصدرت أوامر لـ31 سفينة بتغيير مسارها أو العودة إلى الموانئ، في إطار ما وصفته بتشديد الحصار المفروض على إيران، مشيرة إلى أن معظم هذه السفن امتثلت للتعليمات الصادرة عنها.
وبحسب “سنتكوم”، فإن غالبية السفن التي شملتها الإجراءات كانت ناقلات نفط، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأمريكية على قطاع الطاقة الإيراني.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقديرات تفيد بأن الحصار الأمريكي على إيران يكلّفها أكثر من 500 مليون دولار يوميًا، ضمن حملة أطلقت عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اسم “الغضب الاقتصادي”.
وتشمل هذه الحملة، وفق مسؤولين أمريكيين، فرض عقوبات مشددة، واستهداف الموانئ الإيرانية، إضافة إلى مصادرة السفن المرتبطة بطهران في مناطق بحرية مختلفة حول العالم.
من جهته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عبر منصة “إكس”، إن البحرية الأمريكية ستواصل تشديد القيود على الموانئ الإيرانية، مضيفًا: “في غضون أيام قليلة، ستمتلئ مرافق التخزين في جزيرة خرج، وستتوقف آبار النفط الإيرانية الهشة عن العمل”.
وشدد بيسنت على أن “تقييد التجارة البحرية الإيرانية يستهدف بشكل مباشر شرايين الاقتصاد الأساسية التي تدر العائدات على النظام”، مؤكدًا استمرار ما وصفه بسياسة “أقصى الضغوط” بهدف تقويض قدرة طهران على توليد الأموال ونقلها وإعادة تدويرها داخليًا.
وأضاف أن أي جهة أو سفينة تسهّل هذه التدفقات المالية أو التجارية “ستكون عرضة للعقوبات الأمريكية”.
واختتم بيسنت تصريحاته بالقول إن بلاده “تواصل تجميد الأموال التي تم نهبها من قبل القيادة الفاسدة، وذلك لصالح الشعب الإيراني”.
وتهدف خطة “الغضب الاقتصادي” إلى شلّ تجارة النفط والسلع الإيرانية، واستهداف ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الذي تعتمد عليه طهران في تصدير مواردها النفطية.
وتأتي هذه التطورات عقب فشل جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في باكستان بتاريخ 12 أبريل، دون التوصل إلى اتفاق ينهي التصعيد القائم، في حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران مؤقتًا إلى حين تقديم مقترح جديد واستئناف المباحثات.