تدخل الأزمة الإقليمية مرحلة أكثر خطورة مع اتساع دائرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنت واشنطن ضربات عسكرية على أهداف إيرانية عقب اتهام طهران بإسقاط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز، في تصعيد جديد جاء بعد أيام من الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل التي بررتها طهران بالرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
يأتي هذا وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الردع المتبادل وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري غير المسبوق.
تصعيد جديد
حول التطورات الأخيرة والهجمات الأمريكية والرد الإيراني، يقول الخبير العسكري غني الغضبان لوكالة ستيب الإخبارية: "نعم دائما الجانب الإيراني يحاول أن يبرز قوته ويستغل أي فرصهذة مناسبة، فالتطورات الأخيرة بدأت أولا بالرشاقات الصاروخية التي دارت ما بين إيران وإسرائيل، والتي تدعي إيران بأن سبب ذلك عدم إيقاف الحرب على جنوب لبنان".
ويضيف: "وبما أن إيران تدعي أنها راعية لمحور المقاومة وأن حزب الله هو جزء من محور المقاومة، لذلك من الواجب عليها كما تظن أن تقوم بحمايتهم وبردع الكيان الصهيوني، ولكن بالحقيقة تصرفاتها الأخيرة أتت بهجمات متزايدة من قبل من إسرائيل على جنوب لبنان، وهنالك أيضا طائرات حربية قصفت العديد من المواقع".
اقرا المزيد
ويزيد: "أما موضوع تبادل إطلاق النار ما بين أمريكا وإيران ليلة يوم أمس وفجر هذا اليوم، حقيقة أمريكا تدعي بأن الجانب الإيراني استهدف إحدى الطائرات المقاتلة من نوع أباتشي وإسقاطها، وإيران تقول عكس ذلك".
وفي وقت سابق، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية أن مروحية هجومية من طراز “أباتشي” سقطت أثناء تنفيذ دورية قبالة ساحل سلطنة عُمان قرب مضيق هرمز، مشيرة إلى إنقاذ طاقمها المكون من طيارين اثنين خلال نحو ساعتين من الحادث.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضاً في تصريحات أن الطيارين “بخير ولم يُصب أحد بأذى”، مشيراً إلى أن إدارته ستصدر تقريراً رسمياً لاحقاً بشأن ملابسات الحادث.
إيران تنتقم من أمريكا باستهداف الخليج
الغضبان واصل كلامه: "أنا أعتقد أن أمريكا تسعى لإيقاف الحرب وبرم اتفاق هدنة واتفاق طويل بهدف وضع النقاط على الحروف أما الجانب الإيراني فلا يوجد لديه خيار سوى الرد على إطلاق النيران وبما أنه لا يستطيع توجيه ضرباته على الجانب الأمريكي فهو يستهدف دول الخليج، كما لاحظنا يوم ليلة أمس وصباح اليوم استهدفت إيران، الكويت والبحرين والإمارات".
ويزيد: "وهذه طبعا أعمال غير غير صحيحة ومخالفات واضحة يعاقب عليها الجانب الإيراني من قبل مجلس الأمن الدولي إذا تم تفعيل ذلك".
واليوم الأربعاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد جوية وبحرية أمريكية في المنطقة، وذلك ردا على الهجمات الأمريكية التي استهدفت مناطق جنوب إيران خلال ساعات متأخرة من الليل.
تطورات خطيرة
وحول ما إذا كان الوضع يتجه نحو إيقاف الحرب أم اندلاعها مرة ثالثة، يقول الخبير العسكري: "أنا أرى أن هنالك تطورات خطيرة، وبما أن الجانب الأمريكي متمسك بمطالبه وخصوصا ملف المفاعل النووي واليورانيوم المقسم، والجانب الإيراني يماطل بهذا الموضوع وتارة يرفض وتارة يراوغ، فأعتقد أن النتيجة النهائية هي اندلاع حرب وحرب قوية جدا ممكن أن تتضرر بها إيران وخصوصا أن هذه هي أمنية إسرائيل ونتنياهو الذي يروم لاستغلال أي فرصة لشن هجماته على الجانب الإيراني".
ستيب نيوز: سامية لاوند