فاجأ الرئيس السوري أحمد الشرع الأوساط السياسية والرأي العام، الأربعاء، باتصال هاتفي مع محافظ دير الزور ووجهاء المحافظة، قدم خلاله اعتذاراً عن تصريحات مسيئة لأبناء المنطقة أدلى بها والده "حسين الشرع" خلال مقابلة تلفزيونية، وأكد أن أهالي "دير الزور حبايبنا وعزوتنا".
جاء الاعتذار بعد موجة غضب عارمة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، عقب بث المقابلة التي تضمنت وصفاً اعتبره كثيرون "إهانة" لأبناء المحافظة الشرقية.
الرئيس السوري أوضح خلال الاتصال، أن الإساءة التي طالت أبناء دير الزور "جرحته شخصياً قبل أن تجرح أهل الدير"، مشدداً على أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخهم الوطني يسبق أي كلام.
وفي محاولة لامتصاص الغضب، اعتبر الشرع أن ما حدث هو "مجرد زلة"، وأن الكلام "خرج عن سياقه"، وقدم اعتذاره باسم والده.
من جانبه، خرج والد الرئيس، حسين الشرع، بتصريح منفصل عبر صفحته على "فيسبوك" مؤكداً أن كلماته "أُخرجت من سياقها"، وأن حديثه كان عن الفجوة بين الريف والمدن بسبب سياسات النظام السابق المخلوع، وليس قصداً الإساءة لأهالي دير الزور.
وفي ختام المكالمة، دعا أحد الحاضرين الرئيس السوري إلى زيارة المحافظة قائلاً إن الأهالي "على أحر من الجمر" لاستقباله، ليؤكد الشرع أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة. كما أعلن عن حزمة مشاريع تنموية تشمل مستشفيات وجسوراً واستثمارات، معرباً عن أمله في جعل دير الزور "مركزاً اقتصادياً مهماً".