الشأن السوري

الأسد يضيق الخناق على الهامة قرب العاصمة مستهدفاً المشفى الوحيد بالمنطقة

تواصل قوات النظام تصعيدها العسكري على بلدتي قدسيا و الهامة المحاصرتين بريف دمشق لليوم التاسع على التوالي و خاصة على الهامة في سبيل إخضاع الثوار لشروط مجحفة بحقهم .

 

و أفاد مراسل وكالة خطوة الإخبارية في ريف دمشق أنّ قوات النظام جددت قصفها ظهر اليوم الأربعاء الخامس من أكتوبر تشرين الأول الجاري مستهدفة مشفى شام الأمل في بلدة قدسيا و الوحيد في المنطقة بقذائف مدفعية النظام المتمركزة في مؤسسة معامل الدفاع مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين و أضرار مادية بالمبنى والمعدات و قد تم إجلاء المرضى والكوادر وإخلاء المشفى تخوفاً من تجدد القصف .

 

و تحدث مراسل خطوة عن تجدد قوات النظام بمساندة الميليشيات لها اقتحام بلدة الهامة و دارت اشتباكات مع  الثوار في محور حي العيون شرقي البلدة حيث تمكن ثوار الهامة من إعطاب دبابة وعربة شيلكا واحتراقهما بالكامل ثم أجبروا القوات المقتحمة على التراجع فيما وقع عدد من الجرحى بصفوف المدنيين و احتراق بعض المنازل جراء القصف المستمر على المنطقة .

 

و في هذا السياق أكد الناشط ” سامر الشامي ” عضو تنسيقية الثورة السورية في منطقة الهامة لـ ” وكالة خطوة الإخبارية ” أن الأهالي و يقدر عددهم بأكثر من 45000 ألف شخص يعيشون بالملاجئ لليوم التاسع على التوالي وسط ارتفاع معدلات إصابة الوهن العام والجوع الشديد والهزال واليرقان لدى الأطفال والنساء خصوصاً ، فيما بدأ النازحون من الهامة لقدسيا تقديم وجبة طعام أطفال واحدة فقط يومياً ، منوهاً إلى أن الهامة مقبلة على مأساة إنسانية كبيرة في حال استمرار الحرب هذه مع انقطاع شبه تام لسبل الحياة و نفاذ المواد الغذائية و المؤن بشكل كامل ، مشيراً إلى مصير المنطقة لايزال مجهول بسبب تعنت النظام واللجنة المفاوضة من قبله برئاسة العميد قيس فروة من مرتبات الحرس الجمهوري واستخفافه بنداءات لجنة الأعيان المندوبة من الأهالي .

 

و ذكر مراسل الوكالة إن خلال التسع أيام من التصعيد تم إحصاء سقوط 25 برميلاً متفجراً على الهامة و محيطها و أكثر من 20 صاروخ أرض أرض من نوع فيل و أكثر من 250 قذيفة بالإضافة إلى آلاف طلقات الرشاشات والقناصة مما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى بإصابات مختلفة .

 

و الجدير بالذكر أن قوات النظام فرضت الحصار على الهامة وقدسيا التين تحويان على أكثر من ” 500 ألف مدني ”  بتاريخ 21/7/2015 بذريعة اختفاء أحد عناصرها داخل المنطقة حيث يمنع دخول و خروج المدنيين واشتد الحصار خلال الأشهر الثلاث الأخيرة وسط حالة إنسانية سيئة ببلدة الهامة بالإضافة لانقطاع الماء والكهرباء و برودة الطقس مع اقتراب فصل الشتاء ، و يشار إلى أن النظام صعّد عليهما كونهما من المناطق الاستراتيجية في ريف دمشق لبعدهما عن مركز العاصمة سبعة كيلو مترات حيث القصر الجمهوري ومعظم مقرات الفرقة الرابعة في جبال قاسيون فالنظام يعمل على تأمين مواقعه العسكرية عبر إجبار المدن والبلدات المحيطة به على توقيع هدن و خروج الثوار .

%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%a9

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى