توفى ثلاثة أطفال و أصيب أكثر من ثلاثين آخرين بحالات تسمم نصفهم بحالة حرجة، في مدينة زملكا بغوطة دمشق الشرقية، مساء أمس ، إثر تناولهم مادة ملحية سامّة تباع في الأسواق كملح للطعام حسب تقارير أولية أفادت بها مصادر طبيّة, هذا و عملت فرق الدفاع المدني على إسعاف بعض الحالات إلى المراكز الطبيّة لتلقي الإسعافات اللازمة .و أوضح المجلس المحلّي لمدينة زملكا في بيان له فجر اليوم الخميس الثالث و العشرين من نوفمبر / تشرين الثاني الجاري، أنّ " ندرة المواد الأساسية و أبسطها الملح و الطحين و السكر إضافةً إلى ارتفاع سعر المتبقي منها إلى أرقام تفوق قدرة ميسور الحال على شرائها، فضلاً عن الفقراء و من هم تحت خط الفقر و الذين يشكّلون ثمانين بالمئة من سكان الغوطة الشرقية، يدفع هؤلاء إلى شراء أيّ مادة تعرض عليهم من الباعة الجوّالين بأقلّ من ثمنها المرتفع بقليل لإطعام أولادهم الجوعى و منها مواد غير صالحة للاستهلاك البشري " .و اعتبر المجلس المحلّي أنّها جريمة بحقّ الإنسانية يتحمّل مسؤوليتها نظام الأسد و حليفه الروسي بسبب الحصار المفروض منهما على الغوطة، مطالباً الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لفك الحصار عن 400 ألف مدني محاصرين، مشيراً إلى أنّ مماطلتهم و عدم قيامهم بذلك هو من قُبيل المشاركة في الجريمة . بحسب البيان .
و من جانب آخر ذكر مراسل وكالة " ستيب الإخبارية " في الغوطة الشرقية إنّ طائرات النظام الحربية شنّت قبيل ظهر اليوم عدة غارات جوّية على مدن حرستا و دوما و عربين و كفر بطنا و زملكا و حمورية مما تسبب بوقوع إصابات بين المدنيين و قتيل يُدعى " خالد حمود " في مدينة دوما .و أمس الأربعاء قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في تقرير : إنّ " السوريين في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة يعانون من نقص شديد في الغذاء لدرجة أنهم يأكلون القمامة و يجبرون أطفالهم على التناوب على تناول الطعام "، مضيفاً : أنّ ” التوقعات هي أن الوضع سيزداد تدهورا في الأسابيع المقبلة حيث من المتوقع أن ينفد مخزون الغذاء تماماً و ستتقلص استراتيجيات التكيف في المنازل بشدة نتيجة لذلك “.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. من خلال الاستمرار في استخدام الموقع، فإنك توافق على استخدامنا للكوكيز.