كشفت وسائل إعلام غربية إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يمتلك امبراطورية لا أحد يصدق حجمها، من طهران إلى فرانكفورت، مرورا بسويسرا، محملة بأسماء مختلفة لسلسلة من الشركات التي لا وجود قانوني لها.
وعبر تلك اليافطة الوهمية، تعود ملكية العقارات الفاخرة إلى رجل دين إيراني لطالما لازم الظل قبل أن تدفع به التطورات والحرب الراهنة لواجهة الأحداث وتجعل منه مرشدا لإيران خلفا لوالده علي خامنئي.
مجتبى خامنئي الذي لطالما قدمته معظم التقارير الإعلامية على أنه رجل ظل، يقفز لصدارة الأحداث بمجرد تعيينه خليفة لوالده الذي قتل عقب غارات إسرائيلية أمريكية باليوم الأول للحرب.
ورغم العقوبات الغربية الصارمة المفروضة على إيران منذ سنوات، كشفت تقارير إعلامية غربية عن شبكة مالية معقدة يُعتقد أنها مرتبطة بمرشد إيران الجديد.
وتشير التحقيقات إلى امتلاكه أصولًا عقارية واستثمارات فاخرة في أوروبا، من بينها عقارات في لندن وفنادق فاخرة وحسابات مصرفية بسويسرا.
وهذه الملكية تجري عبر منظومة من الشركات الوهمية والوسطاء، ما يثير تساؤلات حول كيفية انتقال مليارات الدولارات الإيرانية إلى الأسواق الغربية رغم القيود والعقوبات الدولية، بحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.
وبحسب تحقيق موسع أجرته "بلومبرغ" الأمريكية، يمتلك مجتبى خامنئي، عبر شبكة معقدة من الشركات الوهمية، نحو 12 عقارًا في العاصمة البريطانية لندن، تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 115 مليون يورو.
ومن بين هذه الأصول شقتان فاخرتان في غرب لندن تقدر قيمتهما بأكثر من 50 مليون يورو، وتقعان بالقرب من مبنى شديد الحراسة هو "السفارة الإسرائيلية في لندن".
ولا تمثل هذه العقارات سوى جزء صغير من محفظة استثمارية أوسع تشمل فنادق فاخرة في فرانكفورت وجزر الباليار الإسبانية، إضافة إلى حسابات مصرفية في سويسرا.
وتبدو هذه المعلومات مفاجئة بالنظر إلى حجم العقوبات الغربية المفروضة على طهران منذ عقود بسبب برنامجها النووي وعلاقاتها مع جماعات مسلحة في الشرق الأوسط.
كما أن مجتبى خامنئي نفسه يخضع منذ عام 2019 لعقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية التي اعتبرته ممثلًا رسميًا لوالده مرشد إيران السابق.