منوع

الجاذبية ألد أعدائها.. أسرار مثيرة في حياة الزرافة ولماذا قدمها محمد علي باشا كهدية ثمينة لفرنسا

 

تعد الزرافة من بين الحيوانات الأكثر ظهوراً وبالرغم من ذلك فالعلم لازال يجهل الكثير عنها، وتخرج الأبحاث الجديدة حول حياتها المعقدة بمفاجآت كثيرة على الدوام.

 

الجاذبية ألد أعداء الزرافة

وتعتبر الجاذبية من ألد أعداء الزرافة، فبوجودها ليس من السهل للدم أن يتخطى رقبة بطول 2 متر ليصل الى الدماغ، لذلك تحتاج الزرافة لقلب Supercharged يضرب بقوة كافية للتغلب على هذا الضغط الهبوطي الكبير الذي تسببه الجاذبية للدم.

 

تمتلك الزرافة البالغة قلب ذو إمكانيات لا تصدق ، يزن قلبها أكثر من 11 كجم (ضعف وزن قلب الأسد 20 مرة – ضعف وزن قلب الإنسان 31 مرة) بطول 60 سم ، وبسرعة 180 نبضة ف الدقيقة ، يُنتج قوة دفع/ضغط للدم مرتين ضعف الثديات، مزود بجدران سُمكها 7.5 سم لتجنب التمزق أو الانفجار.

79541594 2235772346721474 5220539877933711360 n

وتقول الأبحاث العلمية إنه لو تم زرع قلب بهذه القوة وتلك المواصفات في جسم إنسان (60 ثانية) سيصاب بسكتة دماغية قبل أن تنفجر أوعية الدماغ والعينين والكلى، وسيصاب بالعقم كأضرار جانبية.

 

وبالرغم من هذه الإمكانيات الجبارة، تعاني الزرافة من ضعف قلبها، لذا فهي تحتاج إلى طريقة لزيادة ضغط الدم وإبقائه في حالة تدفق مستمر إلى الدماغ، لذلك تتعمد الزرافة الأكل من الأشجار القصيرة لتملأ رأسها بالدماء ثم ترتفع كل ثانيتين ع الأقل.

 

 

وقبل رفع رأسها الى السماء يأتي دور جلد الرقبة والأقدام السميك والمشدود جداً كالجوارب ليجبر الدم على الصعود مرة أخرى في الجسم.

 

وقدم تصميم جسد الزرافة المذهل أفكاراً خلاقة للمبدعين في تصميم الثياب الخاصة بالمهام الشاقة والخطيرة، حتى أن البدلات التي يرتديها الطيار (Anti-g-suit) مصممة على هذا المبدأ تماماً.

اقرأ أيضاً:

اكتشاف هيكل عظمي كامل لـ”تنين البحر” عمره نحو 180 مليون سنة

محمد علي باشا يهدي أوروبا الزرافة الأولى

في العصور القديمة كان يعتقد بأن الزرافة عبارة عن مزيج من النمر والجمل ومن هنا جاء اسمها العلمي Giraffa camelopardalis الذي التصق بها رغم معرفة أنها “زرافة” وليست نمراً ولا جملاً.

 

وكان ينظر إلى الزرافة على أنها ذات شكل غريب جداً ولذلك كان الحكام يقدمونها كهدية ثمينة إلى دولة أخرى خلال توثيق أواصر العلاقات الدبلوماسية، ومن أشهر الحوادث التاريخية كانت عندما أهدى ملك مصر “محمد علي باشا” زرافة جميلة إلى فرنسا عام 1827، حيث لم تكن قد ظهرت في فرنسا من قبل، ورافق الهدية الثمينة حين دخولها إلى البلد الجديد وخلال رحلتها البرية من مرسيليا إلى باريس نخبة من علماء الطبيعة الفرنسيين البارزين في ذلك الوقت، وأيضاً رافقتها كتيبة من الحرس لإبعاد الناس عنها والذين أثار فضولهم شكلها الغريب.

 

وعند وصولها إلى باريس استقبلها الملك تشارلز العاشر في قصر سان كلو بتاريخ 9 تموز 1827.

 

كما أرسل محمد باشا علي زرافتين إلى ملك المملكة المتحدة جورج الرابع، وإمبراطور النمسا فرانس الثاني، وأحدثت الزرافتين كذلك ضجة كبيرة في لندن وفيينا.

اقرأ أيضاً:

بالفيديو|| أفعى تفاجئ رجل وتلسعه بمكان حساس خلال استعماله الحمام

انفصال الأمهات عن المجموعات

يقول العلم الحديث إن الحيوانات تشكل مجموعات أكبر كلما تعرضت لخطر الافتراس بشكل أكبر حيث يعتبر ذلك كطريقة لحماية القطيع، ونظراً لأن أحجام المجموعات الأكبر تقلل من خطر قتل الأفراد، لكن الدراسات التي أجريت على الزرافة أثبتت أن قانون المجموعات لديها لا يخضع لتلك الشروط أي أنه لا يقاس بخطورة المنطقة أو احتمال التعرض للافتراس.

 

ووجدت الدراسات أن العامل المؤثر بشكل كبير على تشكيل المجموعات هو انفصال الإناث بعد إنجاب الصغار عن القطيع حيث تحتضن الزرافة الأم صغارها وتبتعد نحو الأماكن الأكثر أماناً والتي توفر المزيد من الغذاء لهم حتى يكبر الصغار.

5

أنواع الزرافات

هناك أربعة أنواع شائعة للزرافة وهي زرافة الماساي والزرافة الشبكية والزرافة الشمالية والزرافة الجنوبية، وتم تقسيم الأنواع تبعاً للاختبارات الجينية المختلفة رغم تشابه الشكل الخارجي.

 

تنمو الزرافات لتصل إلى طولها الكامل في عمر أربع سنوات بينما تستمر في اكتساب الوزن إلى عمر 7 سنوات، ويصل وزن الذكور إلى 1930 كيلو غرام، بينما تصل الإناث إلى وزن 1180 كيلو غرام، وكلا الجنسين لهما زوج من القرون في مقدمة الرأس بينما تمتلك الذكور نتوءات عظمية أخرى في الجمجمة.

 

تعيش الزرافات حتى 26 عاماً في البرية وقد تحظى بحياة أطول في حديقة الحيوانات، وتمتلك بصراً حاداً حيث تستطيع رؤية الأسد عن بعد كيلو متر واحد، وتحصل الزرافة على معظم الماء الذي تستهلكه من خلال طعامها وتستطيع مقاومة العطش لمدة ثلاثة أيام في مواسم الجفاف.

00643dd8030

شاهد أيضاً:

حقائق صادمة عن الببغاء .. يسمي أبناءه مثل البشر ولا يتكلم كما اعتقدنا والكالسيوم مهر عروسه

مبارزة الذكور

يقدم الذكر استعراضاً خطيراً لقوته أمام الأنثى ويدخل في صراع عنيف مع الذكر المنافس حيث يستخدم الذكور أعناقهم وجماجمهم في الصراع حتى يثبت أحدهما قوته ويفوز بأنثاه، وتتسبب المعارك الساخنة بين الذكور بأضرار خفيفة للمتنافسين، لكنها مع الوقت تتسبب في ظهور نتوءات عظمية على جمجمة الذكر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى