انتقد الكرملين بشدة تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته بشأن ضرورة استعداد الحلف لحرب محتملة مع روسيا، واصفاً إياها بأنها “غير مسؤولة” وتعكس جهلاً بحجم المآسي التي خلفتها الحرب العالمية الثانية.
وكان روته قد قال في كلمة ألقاها في برلين الخميس الماضي إن على الناتو أن يكون “مستعداً لحجم الحرب التي تحملها أجدادنا وأجداد أجدادنا”، مضيفاً: “نحن هدف روسيا المقبل”.
وجدد الكرملين نفيه المتكرر لاتهامات بعض القادة الأوروبيين بأن روسيا تخطط لمهاجمة أحد أعضاء الحلف، واصفاً هذه المزاعم بأنها “هراء” يهدف إلى تأجيج المشاعر المعادية لموسكو داخل أوروبا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: “هذا التصريح يبدو أنه صدر عن ممثل لجيل نسي تماماً ما كانت عليه الحرب العالمية الثانية”.
وأضاف بيسكوف: “للأسف، السيد روته بإدلائه بمثل هذه التصريحات غير المسؤولة لا يدرك ببساطة ما يتحدث عنه”.
وتأتي هذه السجالات في وقت يشهد فيه الخطاب بين موسكو وحلف شمال الأطلسي تصعيداً ملحوظاً، وسط تحذيرات من خبراء أوروبيين من أن تبادل الاتهامات قد يرفع منسوب التوتر ويزيد احتمالات سوء التقدير العسكري على الجبهات الشرقية.
وفي موازاة ذلك، يواصل الناتو تعزيز وجوده العسكري في دول البلطيق وبولندا ورومانيا، في إطار ما يسميه “إجراءات دفاعية وقائية”، بينما تعتبر موسكو هذه التحركات تهديداً مباشراً لأمنها القومي.