فاز البروفيسور ماجد شرقي بجائزة نوابغ العرب 2025 عن فئة العلوم الطبيعية لأنه استطاع أن يجعل العلماء يرون ما لم يكن ممكنًا رؤيته من قبل. عمله العلمي ركّز على دراسة حركة الذرات والجزيئات في لحظات زمنية فائقة القِصر، تُقاس بجزء من مليون مليار جزء من الثانية، وهي سرعة تحدث فيها التفاعلات الأساسية التي تُكوّن المادة والطاقة.
قبل أبحاثه، كان العلماء يعرفون أن هذه الحركات تحدث، لكنهم لم يكونوا قادرين على رصدها مباشرة. ما فعله شرقي هو تطوير أدوات وتقنيات متقدمة، خاصة باستخدام الأشعة السينية فائقة السرعة، سمحت بمشاهدة التغيرات الذرية لحظة وقوعها، وليس فقط استنتاجها بعد انتهائها. هذا فتح بابًا جديدًا لفهم كيفية تفاعل المواد، وكيف تبدأ التفاعلات الكيميائية، وكيف يمكن التحكم بها.
أهمية هذا العمل لا تقتصر على الفيزياء أو الكيمياء النظرية، بل تمتد إلى مجالات تمس حياتنا اليومية، مثل تطوير مواد أفضل، وتحسين تقنيات الطاقة، وفهم أعمق لكيفية عمل الإلكترونيات والبطاريات والخلايا الشمسية. إلى جانب ذلك، يُعد شرقي من أكثر العلماء تأثيرًا في مجاله عالميًا، إذ نشر مئات الأبحاث العلمية التي اعتمد عليها باحثون حول العالم.
ببساطة، نال الجائزة لأنه غيّر الطريقة التي ننظر بها إلى المادة نفسها، وجعل ما كان يحدث في الخفاء وعلى مستوى الذرات مرئيًا وقابلًا للفهم، وهو إنجاز علمي كبير يستحق هذا التكريم.
اقرا المزيد