أثارت حادثة مقتل غسان نعسان السخني، القيادي السابق في جيش النظام السوري، والمعروف بلقب «الطرماح»، موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات خلال الساعات الماضية، بعد العثور على جثته في منطقة أدما – قضاء كسروان شمالي لبنان.
وأعلن الجيش اللبناني، مساء الثلاثاء، عبر منصة «إكس»، توقيف مواطن سوري يُدعى (و.د.) للاشتباه بقتله السخني يوم 22 كانون الأول/ديسمبر الجاري، في بلدة كفرياسين الكسروانية، على خلفية خلاف مالي، وذلك عقب عملية رصد ومتابعة نفذتها مديرية المخابرات.
الجيش يوقف السوري (و.د.) الذي كان قد قتل السوري غسان نعسان السخني بتاريخ ٢٠٢٥/١٢/٢٢ في بلدة كفرياسين - كسروان على أثر خلاف مالي بينهما، وذلك في سياق عملية رصد ومتابعة من قبل مديرية المخابرات.#الجيش_اللبناني #LebaneseArmy pic.twitter.com/WJwnTBOlQ6
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) December 23, 2025
وكان الاتصال قد فُقد بـ«الطرماح» ليل الأحد الماضي، بعد أن استقل سيارة من نوع «هيونداي» بيضاء اللون تحمل لوحة تسجيل لبنانية.
وبحسب مصادر مطّلعة تحدثت لـ«العربية.نت/الحدث.نت»، فإن السخني كان يقيم في منطقة طبرجا بقضاء كسروان، بعدما لجأ إلى لبنان عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
ويُعدّ السخني من أبرز القادة الميدانيين في جيش النظام السوري السابق، حيث عمل لسنوات تحت قيادة العميد سهيل الحسن ضمن ما عُرف بـ«قوات النمر»، التي تحوّلت لاحقاً إلى الفرقة 25 مهام خاصة.

وينحدر السخني من بلدة قمحانة في ريف حماة الشمالي، وبرز اسمه كقائد ميداني في «فوج الطرماح» التابع لقوات النمر، وهو ما أكسبه اللقب الذي اشتهر به. وأكدت المصادر أن «الطرماح» كان متورطاً في تصفية عدد كبير من معارضي النظام السوري السابق، وكان ينفّذ عمليات الإعدام بشكل مباشر.
كما أشارت المعلومات إلى أن السخني كان على تواصل مع ضباط سابقين في النظام السوري، يتواجد بعضهم في لبنان، فيما يقيم آخرون في موسكو.
وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع سلسلة حوادث أمنية مشابهة شهدتها مناطق لبنانية مختلفة، ارتبطت بفلول النظام السوري السابق الذين فرّوا إلى لبنان خلال العام الأخير.
وفي هذا السياق، أُصيب قبل أيام عمار الجمل، الملقب بـ«الدكتور»، وهو ضابط سابق في النظام السوري، بعد تعرضه لإطلاق نار في شمال لبنان، حيث نُقل إلى المستشفى بحالة صحية وُصفت بغير المستقرة، عقب استدراجه إلى منطقة جبل تربل من قبل مجهولين.
كما شهدت منطقة طبرجا قبل نحو شهر حادثة خطف قائد «الدفاع الوطني» في حلب، سامي أوبري، بعد استدراجه إلى أحد المنازل، ليتم نقله لاحقاً إلى داخل الأراضي السورية.