أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن القيادة الأمريكية حذفت جميع الصور التي ظهرت فيها وفود من ضباط الجيش المصري خلال زيارتهم لمقر القيادة الأمريكية الواقع في مستوطنة كريات غات جنوب إسرائيل.
ضغط إسرائيلي أدى إلى حذف المواد المرئية
وقالت منصة "bhol" الإخبارية، المحسوبة على اليمين المتشدد في إسرائيل، إن الجيش الأمريكي أزال من موقعه الرسمي وثائق وصوراً نادرة نُشرت مطلع الشهر الجاري، وذلك بناءً على ضغط من الجانب الإسرائيلي.
وتُظهر المواد المحذوفة ضباطاً مصريين داخل مقر القيادة الأمريكية، إلى جانب الإشارة إلى وجود ممثليات من ثلاث دول عربية في الموقع هي الأردن، ومصر، والإمارات العربية المتحدة.
وهو ما أثار اهتماماً واسعاً نظراً لحساسية التعاون الأمني الإقليمي.
توتر سابق بين واشنطن وتل أبيب داخل القاعدة
وأعادت المنصة التذكير بتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" في ديسمبر الماضي، كشف عن توتر غير مسبوق بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي داخل القاعدة.
وبحسب التقرير، استدعى قائد القاعدة الجنرال باتريك فرانك ضابطاً إسرائيلياً رفيعاً إلى اجتماع طارئ، معبّراً عن استيائه الشديد من ممارسات رقابية إسرائيلية على الجنود الأمريكيين، قائلاً بلهجة حاسمة: “هذا يجب أن يتوقف الآن.”
كما أشارت المنصة إلى أن القلق من عمليات التوثيق داخل المنشأة لم يقتصر على الأمريكيين، بل شمل طواقم وضيوفاً من دول أخرى، ما دفع إلى إصدار تعليمات داخلية للحد من مشاركة المعلومات الحساسة.
الجيش الإسرائيلي ينفي… ويقدم تفسيراً
وفي المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي وجود أي مراقبة غير عادية داخل القاعدة.
وقال مصدر عسكري إن تسجيل النقاشات التي يشارك فيها ضباط كبار هو إجراء داخلي معتاد لأغراض التدوين والتدقيق، مؤكداً أن هذه السياسة تُطبق على كل اجتماع ذي أهمية عملياتية.
وبحسب "bhol"، جاء هذا التوضيح في محاولة لإنهاء التفسيرات المتضاربة حول طبيعة العمل داخل المنشأة المشتركة.
طلب مصري وراء الحذف؟
وفي تطور موازٍ، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث الرسمية "كان 11"، أن حذف الصور جاء أيضاً استجابة لطلب مصري رسمي، في ظل حساسية نشر صور لضباط مصريين داخل موقع عسكري يقع في مستوطنة إسرائيلية.