بعد أيام من المعارك العنيفة التي قلبت حي الشيخ مقصود والأشرفية رأسًا على عقب، وبين ألسنة اللهب والدخان المتصاعد، والشوارع التي باتت شاهدة على نزوح المئات من الأسر الكوردية، أعلن الجيش السوري وقف العمليات العسكرية فيهما.
قسد تهاجم حكومة دمشق
تعقيبا على تطورات الأحداث في حلب، يقول أبو علي بدر قائد جيش الثوار ونائب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، لوكالة ستيب الإخبارية إن ما يحصل من اعتداءات متكررة من ما أسماها بسلطة الأمر الواقع في دمشق هي ليست بقصد السيطرة على مناطق خارج سيطرة الدولة كما يدعون.
ويضيف: "في الحقيقة هي خطة ممنهجة لدفع المكونات السورية للقبول بتقسيم سوريا، فحكومة الجولاني هي من أطلقت فلول بشار الأسد وقالت لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء، ومن ثم ارتكبت مجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ".
ويتابع: "بعد مجزرة الساحل توجهت حكومة الجولاني لتدخل السويداء، أذلت وجهاء ورموز السويداء وقتلت العديد من المدنيين بحجة افتعلتها بين العشائر والدروز، والآن أتت حكومة الجولاني لتنتقم من الأكراد بحجة أنهم انفصاليين ويطالبون بإقليم وإدارة ذاتية".
واستدرك قائلا: "لكن في الحقيقة هم ينتقمون من الكرد لأنهم أول من قاتل إرهابي داعش والجولاني، فأغلب من شاهدناهم ممن اقتحموا الشيخ مقصود والأشرفية هم من العصائب الحمراء الذين هم في الأصل ممن كانوا في صفوف داعش".
وبحسب أبو علي فإن "الحرب الآن من قبل الجولاني ليست من أجل وحدة سوريا بل من أجل تقسيمها"، مضيفا "هي حرب بالوكالة تديرها تركيا من أجل تحقيق رغباتها. لا علاقة للشعب السوري فيها".
قسد ترد على دمشق
وحول بيان الجيش السوري باستقدام قسد تعزيزات عسكرية، يقول القائد العام لجيش الثوار: "من حق قسد استقدام تعزيزات لكل الجبهات من أجل سد الفجوات التي يمكن أن يتسلل منها عناصر داعش، فداعش الآن منتشرة في المناطق التي يسيطر عليها الجولاني. منتشرين باسم وزارة الدفاع والامن العام".
وختم قائلا: "أصبح أغلب المهاجرين الذين هم في صفوف الجولاني يمتلكون جوازات سفر بأسماء شهداء سوريين".

الجيش السوري يعلن
وفي وقت سابق من اليوم، أفادت هيئة العمليات في الجيش السوري، رصد طائراتها استقدام قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب.
وأضافت الهيئة في بيان أنه لم يتم التعرف بعد على طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمت، لكنها أكدت استنفار قوات الجيش والوحدات المرابطة هناك.
كما أعلنت تعزيز خط الانتشار شرق حلب، مؤكدة الاستعداد لكافة السيناريوهات.
وجاء ذلك بعد أن أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، في وقت متأخر من ليل أمس السبت، التوصل لهدنة بوساطة دولية في حلب ثاني أكبر مدن البلاد.
وقالت قسد في بيان: "وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج المقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا".
كما أضافت أن انسحاب المقاتلين تم "بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات".
واندلعت الاشتباكات بين القوات الكردية والجيش السوري الثلاثاء الماضي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب.
ستيب: سامية لاوند
