لوّح الحوثيون في اليمن بإمكانية استئناف الهجمات على السفن في البحر الأحمر، في وقت يشهد فيه الإقليم توتراً متزايداً بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعيد المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف البحري في واحد من أهم الممرات التجارية العالمية.
مقطع مصوّر ورسالة تهديد: “والقادم أعظم”
ونشر إعلام الحوثيين، الاثنين، مقطعاً مصوّراً يوثق استهدافاً سابقاً لسفينة بريطانية، مشيراً إلى أنه جزء من سلسلة عمليات قالوا إنها طالت 228 سفينة منذ بدء التصعيد.
واختُتم الفيديو بعبارة “والقادم أعظم”، في رسالة اعتبرها مراقبون تهديداً مباشراً بعودة الهجمات.
توتر إقليمي ينعكس على أمن الملاحة
ويأتي هذا التلويح في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وتبادل رسائل سياسية وعسكرية بين الجانبين، ما ينعكس مباشرة على أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
هجمات منذ 2023 وتعطّل في التجارة العالمية
ومنذ أواخر عام 2023، نفذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط، بزعم ارتباطها بإسرائيل أو دول داعمة لها.
وأدت هذه الهجمات إلى اضطراب واسع في حركة التجارة العالمية، ودفع شركات شحن كبرى إلى تغيير مساراتها بعيداً عن قناة السويس، ما تسبب بخسائر اقتصادية وارتفاع تكاليف النقل.
وردّت الولايات المتحدة وحلفاؤها بسلسلة ضربات عسكرية استهدفت مواقع للحوثيين داخل اليمن، إلى جانب إطلاق عمليات بحرية مشتركة لتأمين الممرات الملاحية وحماية السفن التجارية.