أخبار العراق

خاص|| المالكي يضع الكرة بملعب الإطار.. وخبير يكشف عن نقطة مثيرة تتعلق بتشكيل الحكومة العراقية

خاص|| المالكي يضع الكرة بملعب الإطار.. وخبير يكشف عن نقطة مثيرة تتعلق بتشكيل الحكومة العراقية: أخبار

في لحظة سياسية بالغة الحساسية، لم يعد الصراع على رئاسة الوزراء في العراق محصورًا داخل البيت الشيعي، بل تمدّد ليكشف تصدعات أعمق في جسد العملية السياسية برمّتها.

وعلى خلفية الضغوط الأمريكية، أكد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في مقابلة متلفزة استعداده للتنازل عن ترشيحه إذا طلبت ذلك أغلبية الإطار التنسيقي، وأعرب عن ترحيبه بأي قرار يصدر من تحالف الإطار التنسيقي يقضي بسحب ترشيحه، نافياً أن يؤدي ترشيحه إلى فرض عقوبات أمريكية على العراق.

حول موقف المالكي يقول رئيس مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية والمعلومات في هولندا علي مهدي الأعرجي لوكالة ستيب الإخبارية: "إن إقدام السيد المالكي على وضع القرار بيد الإطار التنسيقي يفتح أكثر من باب للتفسير، قد يذهب بعض أطراف الإطار إلى التمسك بترشيحه باعتباره أحد اهم أعمدة المشروع السياسي الشيعي وصاحب خبرة طويلة في إدارة الدولة يرافقها شعور بعض القوى بأن التراجع أمام الضغط قد يُقرأ كضعف سياسي ويمكن له أن يهز صورته تجاه جمهورهم الانتخابي.

لكن في المقابل هناك إدراك واضح بأن هذا الخيار يحمل أثمان باهضة في حال المضي في إتمامه، لأن المالكي اسم إشكالي وعودته قد تعني استعادة حالة الاستقطاب الحاد داخل الشارع وبين القوى السياسية".

وأضاف: "هناك من يرى أن طرح المالكي لاسمه قد لا يكون تمهيدًا للحسم، بل محاولة لرفع سقف التفاوض وإجبار الجميع على التعامل معه كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه قبل الانتقال إلى تسوية تحفظ له موقعه داخل المعادلة من دون أن يكون هو في الواجهة التنفيذية وفي كلتا الحالتين تعتبر مربح شخصي خاص له".

طرح مرشح تسوية

وفي خضم تطورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، تعقد قوى الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى السياسية الشيعية، سلسلة مباحثات مكثفة لبحث مآلات الانسداد السياسي القائم، وسط ترجيحات بطرح مرشح تسوية بديلاً عن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي. وبحسب مصادر عراقية مطلعة، فإن الشخصية البديلة المحتملة لن تُطرح إلا بتسمية وتزكية مباشرة من المالكي نفسه، في محاولة للحفاظ على نفوذه داخل معادلة الحكم المقبلة.

وبحسب الأعرجي فإن الحديث عن اسم بديل لا يعني بالضرورة البحث عن شخصية قوية أو كاريزمية، بل عن شخصية قادرة على المرور بين الألغام والإطار في السابق كان يبحث عن مدير بلا صلاحيات.

وتابع: "المرحلة تتطلب مرشح منخفض الحساسية لا يثير مخاوف الداخل ولا يخلق توترا مع الخارج، الوضع في المنطقة غير مستقر ويجلس على صفيح ساخن، لذلك إذا تم واتخذ الإطار بديلا يمكن أن يكون الاختيار مبنيا على فكرة إدارة المرحلة لا أكثر لا على إطلاق مشروع سياسي طويل الأمد".

وأردف: " أما مسألة القبول الأمريكي، فهي حاضرة بشكل غير معلن ليس من باب الفرض أو الإملاء، بل من خلال حسابات دقيقة تتعلق بملفات الأمن والاقتصاد والاستقرار. بمعنى أن أي اسم سيُطرح سيكون قد خضع مسبقًا لمعادلة عدم الاعتراض خصوصًا في ظل تشابك الوضع العراقي مع الإقليم والتوازنات الدولية. كما أن هناك احتمالًا بأن يكون المرشح ثمرة تسوية داخلية بين أطراف الإطار نفسها لا تعبيرا عن رؤية موحدة بقدر ما هو حل وسط".

تمديد عمر الحكومة

ومع الحديث عن الضغوط الأميركية واحتمالية طرح مرشح تسوية، ذهبت مصادر عراقية إلى الحديث عن سيناريو بعيد عن الخيارين ألا وهو تمديد عمر حكومة تصريف الأعمال الحالية التي يقودها محمد شياع السوداني مع منحها صلاحيات إضافية إلى أن يتم إيجاد مخرج.

رئيس مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية حول هذه النقطة يقول:  "رغم أنها غير ممكنة إلا أن فكرة التمديد تُطرح عادة عندما تضيق الخيارات، وهي تعكس حالة عجز عن الحسم أكثر مما تعكس قناعة سياسية قد يُستخدم هذا الخيار لكسب الوقت وتهدئة المشهد مؤقتا، لكنه يحمل في طياته مخاطر واضحة أبرزها استمرار حالة الجمود وفقدان الثقة الشعبية".

وأكمل: "في المقابل هناك من يرى أن التمديد قد يكون أهون الشرور مقارنة بالذهاب إلى مواجهة سياسية مفتوحة أو فراغ حكومي. ومع ذلك يبقى هذا الخيار مؤقتًا بطبيعته لأن الأزمة البنيوية ستبقى قائمة ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية أوسع أو إعادة ترتيب حقيقية للمشهد".

ستيب: سامية لاوند

خاص|| المالكي يضع الكرة بملعب الإطار.. وخبير يكشف عن نقطة مثيرة تتعلق بتشكيل الحكومة العراقية

معلومات النشر

الكاتب: سامية

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق