اخبار العالم

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: نهاية نظام ولاية الفقيه وشيكة… وخطة لمرحلة انتقالية مدتها 6 أشهر

المقاومة الإيرانية
المقاومة الإيرانية

قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أفشين علوي إن غياب المرشد الإيراني علي خامنئي عن المشهد يمثل نقطة تحول حاسمة في مسار النظام الإيراني، معتبراً أن نهاية حقبة “ولاية الفقيه” باتت مسألة وقت، وأن التغيير النهائي سيأتي من داخل إيران عبر الشعب ووحدات المقاومة.

وأوضح علوي، في تصريح صحفي لوسائل إعلام دولية، أن ما وصفه بمرحلة التفكك التي يمر بها النظام الإيراني جاءت بعد سنوات من القمع والأزمات الداخلية، مشدداً على أن “الضربة القاضية” لنظام الحكم في طهران لن تأتي إلا من الداخل. وقال إن الشعب الإيراني هو الطرف القادر على إنهاء هذا النظام وفرض واقع سياسي جديد يعبّر عن تطلعاته.

خطة لمرحلة انتقالية

وأشار المسؤول في المجلس إلى أن المعارضة الإيرانية أعلنت تفعيل حكومة مؤقتة تمهيداً لمرحلة انتقالية تهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب. ولفت إلى أن هذه الحكومة تستند إلى مشروع النقاط العشر الذي طرحته رئيسة المجلس مريم رجوي.

وبحسب علوي، فإن المرحلة الانتقالية المقترحة لن تتجاوز ستة أشهر، وستنتهي بإجراء انتخابات حرة تسمح للشعب الإيراني بانتخاب ممثليه في جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد لإقامة ما وصفها بـ“الجمهورية الديمقراطية”.

عمليات لوحدات المقاومة

وفي سياق متصل، تحدث علوي عن دور ما يعرف بـ“وحدات المقاومة” التابعة للمعارضة داخل إيران، مؤكداً أنها تنفذ عمليات ميدانية ضد مؤسسات النظام في عدد من المدن الإيرانية.

وقال إن هذه الوحدات نفذت في الآونة الأخيرة سلسلة عمليات منسقة استهدفت مراكز أمنية ومؤسسات تابعة للنظام في أكثر من عشرين مدينة، مشيراً إلى أن نشاطها يهدف إلى دعم الحراك الداخلي المناهض للحكومة.

كما أشار إلى عملية قال إن نحو 250 عنصراً من وحدات المقاومة شاركوا فيها واستهدفت أحد المقرات المحصنة المرتبطة بالمرشد الإيراني قبل اندلاع الحرب الأخيرة، في خطوة اعتبرها مؤشراً على قدرة المعارضة على العمل داخل البلاد.

رفض عودة النظام الملكي

وفي حديثه عن مستقبل الحكم في إيران، شدد علوي على أن المعارضة ترفض عودة أي شكل من أشكال الحكم الاستبدادي، سواء الديني أو الملكي. وقال إن شعار المعارضة يتمثل في رفض “نظام الملالي” و“نظام الشاه” معاً.

وأضاف أن أي مشروع يسعى لإعادة النظام الملكي أو يمنح صلاحيات مطلقة لشخص واحد لن يحظى بقبول الشعب الإيراني، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على نظام سياسي علماني يضمن المساواة بين المواطنين ويفصل الدين عن الدولة.

كما أشار إلى أن مشروع المعارضة يتضمن إنهاء عقوبة الإعدام، وضمان المساواة بين الرجال والنساء، والعمل على بناء إيران غير نووية، إضافة إلى حل الأجهزة الأمنية والعسكرية المرتبطة بالنظام الحالي.

دعم دولي لخطة المعارضة

من جانبه، قال الجنرال الأمريكي المتقاعد جيمس إل جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق والقائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، إن خطة النقاط العشر التي طرحتها رجوي تمثل إطاراً سياسياً واضحاً لمرحلة ما بعد النظام الإيراني الحالي.

وأوضح جونز أن المرحلة الانتقالية المقترحة، والتي تمتد لستة أشهر، يمكن أن تشكل أساساً لتفكيك مؤسسات القمع وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة داخل إيران.

وأضاف أن التجارب السابقة أظهرت فشل السياسات التي اعتمدت على الحوار مع النظام الإيراني، مشيراً إلى أن طهران استغلت تلك الفترات لتعزيز قدراتها العسكرية وتوسيع نفوذها عبر دعم جماعات مسلحة في المنطقة.

دعوة لدعم المرحلة الانتقالية

وأشار جونز إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يُعدّ أحد أبرز أطراف المعارضة المنظمة التي تسعى لطرح بديل سياسي للنظام الحالي، مؤكداً أن نجاح أي انتقال سياسي في إيران يتطلب دعماً دولياً واضحاً للمرحلة الانتقالية.

وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بتجنب أخطاء التجارب السابقة في دول أخرى، حيث إن إسقاط الأنظمة لا يكفي وحده لتحقيق الاستقرار، بل يجب أن يترافق مع بناء مؤسسات سياسية قادرة على إدارة الدولة بشكل تدريجي ومنظم.

واختتم جونز تصريحه بالقول إن نجاح مشروع المعارضة الإيرانية يمكن أن يؤدي إلى قيام دولة ديمقراطية في إيران، مشيراً إلى أن ذلك قد ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة ويؤدي إلى إنهاء عقود من التوتر والصراعات المرتبطة بالسياسات الإيرانية.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق