شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الخميس 5 مارس/آذار 2026، مؤتمراً دولياً عبر الإنترنت حمل عنوان "إيران على مفترق طرق: دعم خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمستقبل إيران"، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية ودبلوماسية من أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، لبحث تطورات الأوضاع في إيران ومستقبل المرحلة السياسية المقبلة.
وجاء انعقاد المؤتمر في ظل مرحلة سياسية حساسة تشهدها إيران، عقب وفاة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وما تبع ذلك من تصاعد النقاشات حول مستقبل النظام السياسي والبدائل المطروحة لمرحلة ما بعده.
دعم دولي للمرحلة الانتقالية
وخلال المؤتمر، عبّر المشاركون عن دعمهم لإعلان الحكومة المؤقتة الذي أعلن عنه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، باعتباره إطاراً انتقالياً لإدارة المرحلة المقبلة وصولاً إلى نظام سياسي جديد يقوم على الانتخابات وسيادة الشعب.
وفي كلمتها خلال المؤتمر، أكدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، أن إعلان الحكومة المؤقتة يمثل خطوة تهدف إلى إدارة مرحلة انتقالية تقود إلى قيام جمهورية ديمقراطية في البلاد، مشيرة إلى أن التغيير في إيران يجب أن يتحقق عبر الشعب الإيراني وقواه السياسية.
مشاركة شخصيات دولية بارزة
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الشخصيات السياسية الدولية، من بينهم مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق الجنرال جيمس جونز، ووزير الدفاع البريطاني الأسبق ليام فوكس، والرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني جون بيركو، وعضو البرلمان البريطاني ديفيد جونز، إضافة إلى السفير الأمريكي السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي روبرت جوزيف، والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي لويس فريه.
كما شاركت في المؤتمر المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا إنغريد بيتانكور، إلى جانب عدد من المسؤولين والبرلمانيين الأوروبيين.
توقيع 470 برلمانياً على بيان دعم
وفي أبرز ما أُعلن خلال المؤتمر، كشفت النائبة الفرنسية كريستين أريغي أن نحو 470 برلمانياً من عدة دول وقعوا خلال أقل من 72 ساعة على بيان دعم لإعلان الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
واعتبرت أن هذا الرقم يعكس اتساع التأييد الدولي للمبادرات السياسية المطروحة بشأن مستقبل إيران، في ظل التطورات التي تشهدها البلاد.
تأكيد على مستقبل سياسي جديد لإيران
وشدد المشاركون في ختام المؤتمر على أهمية دعم أي مسار سياسي يضمن انتقال السلطة بطريقة منظمة، ويقود إلى نظام قائم على الانتخابات الحرة وسيادة القانون.
كما أكدوا أن مستقبل إيران يجب أن يقوم على مبادئ المشاركة السياسية والتعددية وفصل الدين عن الدولة، باعتبارها أسساً لأي مرحلة انتقالية مستقرة في البلاد.